أخبارنا المغربية - محمد اسليم
تواصل عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بمراكش جهودها في التحقيقات المرتبطة بقضية "شبكة التجميل"، التي يقودها طبيبان أجنبيان مزوران، وآخر حلقاتها كانت الإيقاع بصاحب صالون للتجميل، الذي تم إحالته أمس السبت على النيابة العامة بمراكش. وقررت النيابة العامة إيداعه السجن المحلي وإغلاق محله، لتورطه في ممارسات طبية غير قانونية تتجاوز نشاط الصالون، إضافة إلى استعمال مواد مشبوهة.
وأظهرت التحقيقات الأولية، التي شملت عناصر الشبكة التي تم توقيفها سابقًا، امتدادات خطيرة للشبكة تشمل صالونات تجميل بمراكش والدار البيضاء، حيث تجاوزت هذه المحلات اختصاصاتها كمراكز تجميل لتباشر عمليات حقن وممارسات تدخل في خانة الممارسات الطبية الدقيقة. كما كشفت الأبحاث الميدانية استخدام هذه المحلات، بما فيها المحل المغلق اليوم بمراكش، مواد طبية مشبوهة تم توريدها عبر الشبكة المفككة، وهي مواد يتم حقنها للزبائن في ظروف تفتقر لأدنى معايير السلامة والتعقيم، مما يشكل خطرًا مباشرًا على سلامتهم الجسدية.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية (WHO) تحذر باستمرار من دفعات مغشوشة من مواد الحقن التجميلي، مثل البوتوكس، التي يتم تداولها في الأسواق العالمية خارج السلاسل الطبية الرسمية. كما تفرض دول مثل فرنسا والولايات المتحدة رقابة صارمة على بيع أجهزة الليزر ومواد الحقن، حيث يُمنع بيعها لغير المتخصصين المسجلين رسميًا.
وتخضع الممارسة الطبية، بما فيها التجميلية، في المغرب للقانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، الصادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والذي ينص على أن التخصصات الجراحية والتجميلية حصر على الأطباء الحاصلين على دبلومات معترف بها ومقيدين في الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء.
وتصنف الممارسات غير القانونية في هذا المجال ضمن حقن البوتوكس والفيلر في صالونات الحلاقة أو مراكز التجميل غير المرخصة، واستخدام مواد مجهولة المصدر يتم تهريبها أو بيعها عبر الإنترنت. ويعاقب القانون الجنائي المغربي على انتحال صفة طبيب والممارسة غير المشروعة لمهنة الطب بعقوبات حبسية وغرامات مالية، وقد تصل العقوبة إلى السجن في حال تسبب التدخل في عاهة مستديمة أو وفاة.
