أخبارنا المغربية- محمد اسليم
تواصل المصالح الأمنية بالدار البيضاء تحقيقاتها لفك لغز جريمة قتل طالت سائق طاكسي، والذي تم العثور على جثته امس الأحد بسيدي مسعود بمقاطعة عين الشق، فيما لم يتم ايجاد الطاكسي إلا صباح اليوم الاثنين بعد عملية بحث مكثفة، وذلك بحي المستقبل بمنطقة سيدي معروف.
وحسب المعطيات الأولية فإن شخصين اثنين طلبا من الضحية ان يقلهما إلى منطقة معزولة قبل ان يعمدا إلى الاعتداء عليه وسلبه كل ممتلكاته بما فيها عربة الأجرة ليتركاه جثة هامدةً ويغادرا.
وبمجرد العثور على الطاكسي، باشرت الشرطة العلمية والتقنية عمليات رفع البصمات وجمع الأدلة من داخل السيارة ومن محيط العثور عليها، في محاولة لتجميع خيوط الجريمة وتحديد هوية المشتبه فيهما، في ظل استمرار الأبحاث والتحريات الميدانية المكثفة لتوقيفهما وتقديمهما أمام العدالة، بالمقابل سارعت الهيئات المهنية لسائقي سيارات الأجرة لادانة هذا الفعل الجرمي.
وهكذا أصدر الاتحاد النقابي للنقل الطرقي صباح اليوم الاثنين بيانا اعلن فيه إدانته وبأشد العبارات هذا الفعل الإجرامي الذي وصفه بالجبان والذي استهدف سائقاً كان يؤدي واجبه المهني بكل تفانٍ، قبل أن يُغتال في ظروف مأساوية، اكد البيان انها تعكس حجم المخاطر اليومية التي يتعرض لها مهنيو القطاع، في ظل غياب أدنى شروط السلامة والحماية.
البيان اعتبر كذلك أن هذه الجريمة ليست حادثاً عرضياً، بل نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال والتجاهل المستمر لمطالب المهنيين المشروعة، وعلى رأسها الحق في العمل الآمن وصون كرامة السائقين والسائقات.
وحمَّل الاتحاد النقابي للنقل الطرقي الجهات الوصية كامل المسؤولية في تدهور الوضع الأمني الذي أصبح يهدد حياة المهنيين، وطالب بفتح تحقيق عاجل، شفاف ونزيه، مع التعجيل بتوقيف الجناة وتقديمهم للعدالة.
كما جدد مطالبه بإقرار إجراءات مستعجلة وملموسة لحماية مهنيي القطاع، من بينها الزامية تثبيت كاميرات المراقبة داخل سيارات الأجرة، اعتماد نظام تتبع GPS لضمان السلامة والتدخل السريع، مشددا على أن استمرار هذا الوضع ينذر بانفجار اجتماعي داخل القطاع… معلنا تضامنه المطلق واللامشروط مع عائلة الفقيد، وداعيا كافة المهنيين والمهنيات إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن الحق في الحياة والعمل الكريم.
