محكمة طنجة ترفع عقوبة المؤثر "اللنجري"..والصوفي: لن نتساهل مع المنحطين

أجانب يبهرهم ملعب ابن بطوطة بطنجة: تحفة معمارية تضاهي كبرى الملاعب العالمية

منشور واحد في مواقع التواصل قد يعرّض صاحبه للسجن أو الغرامة

بعد أحداث الشغب.. جماهير طنجة تدعو إلى حماية الملاعب والحفاظ على صورة البلاد

الجماهير الطنجاوية تشعل ملعب ابن بطوطة بكركاج ناري في مواجهة الجيش الملكي

حافلات جديدة تدخل الخدمة بتطوان لتعزيز النقل الحضري

تفاصيل اتفاق غير معلن رأب صدع الزاوية البودشيشية واهتدى إلى اعتماد مشيخة "برأسين"

تفاصيل اتفاق غير معلن رأب صدع الزاوية البودشيشية واهتدى إلى اعتماد مشيخة "برأسين"

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي

أفادت معطيات متطابقة أن الخلاف الداخلي الذي كان قد طفا في الآونة الأخيرة على مستوى تدبير شؤون الزاوية البودشيشية وأثر حينها على تماسكها التنظيمي، قبل أن تنجح وساطات هادئة قادها مقربون من محيط الزاوية في احتواء الوضع والتوصل إلى صيغة توافقية وصفت بغير المسبوقة، تقوم على توزيع واضح للاختصاصات بين قطبين من داخل الأسرة المشرفة، في إطار ما بات يعرف بـ"مشيخة الرأسين".

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا الاتفاق غير المعلن جاء بعد سلسلة من اللقاءات المغلقة التي اتسمت بالحذر والحرص على الحفاظ على وحدة الزاوية، في ظل حساسيات مرتبطة بتدبير مرحلة دقيقة تتسم بتوسع نشاط الطريقة داخل المغرب وخارجه؛ حيث انصبت هذه المشاورات على إيجاد مخرج توافقي يضمن استمرارية الأداء الروحي والتنظيمي دون الانزلاق نحو أي تصدع قد ينعكس سلبا على صورة الزاوية ومكانتها.

وخلصت هذه الدينامية، وفق نفس المعطيات، إلى إسناد مهمة الإشراف على الزاوية وفروعها داخل المغرب إلى معاذ القادري بودشيش، بالنظر إلى حضوره داخل البلاد وقربه من تفاصيل التدبير اليومي، مقابل تكليف منير القادري بودشيش بالإشراف على الفروع الخارجية، حيث تشهد الطريقة انتشارا متزايدا عبر شبكات من المريدين في أوروبا وإفريقيا وخارجها، مع ما يواكب ذلك من أنشطة روحية ولقاءات دولية.

ويرى المتتبعون أن هذا التوجه يعكس درجة من النضج في تدبير الاختلاف داخل البيت الداخلي للزاوية، خاصة في سياق يتطلب الحفاظ على توازن دقيق بين الامتداد المحلي والبعد الدولي، دون التفريط في المرجعية الروحية التي تستند إليها الطريقة، المرتبطة تاريخيا بالمدرسة القادرية التي أسسها عبد القادر الجيلاني.

كما ينتظر أن يساهم هذا الترتيب في تعزيز استقرار الزاوية خلال المرحلة المقبلة، عبر توزيع الأدوار بشكل يتيح نجاعة أكبر في التدبير، ويكرس في الآن ذاته مبدأ الحفاظ على وحدة الصف داخل الأسرة المشرفة، بما يضمن استمرار إشعاع الزاوية البودشيشية كأحد الفاعلين البارزين في الحقل الديني المغربي، وامتداد تأثيرها في الفضاءات الدولية التي تنشط بها.

وفي غياب أي إعلان رسمي يؤكد تفاصيل هذا الاتفاق، تبقى المعطيات المتداولة مؤشرا على أن منطق التوافق لا يزال حاضرا بقوة داخل الزوايا المغربية، كآلية لتجاوز الخلافات الداخلية بهدوء، وصونا لاستمرارية أدوارها الروحية والاجتماعية.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات