طنجة تحتفل بالذكرى الـ70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

أسرة الامن بولاية أمن تطوان تحتفل بالذكرى 70 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

فولان في الذكرى 70 لتأسيس الأمن الوطني بسطات: “البوليس كيدير عمل جبار ويستحق المزيد من الثناء”

والي أمن سطات يشيد بنجاح الحملات الأمنية ويبشر بمفوضية بالدروة ويشكر المصالح المتعاونة

والي أمن مراكش: السنة الماضية شاهدة على أعمال نظامية وأمنية غير مسبوقة

تصريح مثير لكساب من ميدلت: الحولي موجود.. ولكن الثمن “كاين وماكاينش”!

بين الدين والعاطفة.. "الخالدي" يثير جدلًا واسعًا حول مشاركة "النساء" في قافلة فك حصار غزة

بين الدين والعاطفة.. "الخالدي" يثير جدلًا واسعًا حول مشاركة "النساء" في قافلة فك حصار غزة

أخبارنا المغربية- عبد الإله بوسحابة

أثارت تدوينة مطولة نشرها الداعية المغربي "حمزة الخالدي" عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تناوله بالنقاش مسألة مشاركة نساء في قافلة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وجاءت تدوينة "الخالدي" تحت عنوان "شبهات حول جواز سفر المرأة لفك الحصار عن فلسطين… بين العاطفة والميزان الشرعي"، حيث حاول من خلالها تقديم قراءة فقهية وصفها بـ"المنضبطة"، تقوم على التفريق بين "نصرة القضية الفلسطينية" وبين "الحكم على الوسائل المعتمدة لتحقيقها".

في سياق متصل، قال "الخالدي" في مستهل تدوينته إن "كل مسلم حر يتألم لما يقع في فلسطين"، مضيفًا أن "من لم يتحرك قلبه لدماء الأطفال والجوع والحصار فليفتش في إيمانه وإنسانيته"، قبل أن يشدد على أن "أي نقاش فقهي أو سياسي لا ينبغي أن يتحول إلى اتهامات بالخذلان أو العمالة".

واعتبر الداعية المغربي أن "الشرع لم يجعل العاطفة وحدها حاكمة"، مستشهدًا بآيات قرآنية من بينها قوله تعالى: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، وقوله: "فاتقوا الله ما استطعتم"، مؤكدًا أنه "حتى الجهاد نفسه له شروط وضوابط ومآلات ينبغي مراعاتها".

وفي سياق حديثه عن مشاركة النساء في مثل هذه المبادرات، أوضح "الخالدي" أن الصحابيات شاركن في الغزوات الإسلامية، لكنه شدد على أن ذلك كان "ضمن إطار منظم وتحت راية الدولة الإسلامية وفي سياق مختلف"، معتبرًا أن الواقع الحالي يطرح إشكالات تتعلق بالضوابط والتنظيم والمآلات.

كما رفض "الخالدي" ما وصفه بـ"الشعارات العاطفية" من قبيل "النساء ترجلت والرجال تأنثت"، معتبرًا أن "الرجولة ليست في الظهور الإعلامي أو ركوب السفن، بل في المسؤولية والثبات والنفقة وخدمة الدين في صمت".

غير أن هذه التدوينة سرعان ما فجرت موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من النشطاء أن مضمونها يحمل "تثبيطًا للمبادرات التضامنية" مع غزة، ومحاولة لإضفاء غطاء فقهي على ما وصفوه بـ"التقاعس".

وفي المقابل، دافع آخرون عن موقف "الخالدي"، معتبرين أنه يقدم "قراءة متزنة وواقعية" في ظل ما وصفوه بـ"فوضى الخطاب العاطفي" حول القضية الفلسطينية، مؤكدين أن "النصرة لا تعني الانجرار وراء كل مبادرة غير محسوبة العواقب".

وفي خضم هذا الجدل، كتب أحد المنتقدين: "والسؤال الأهم.. ما ذهبت النساء لنصرة فلسطين إلا بسبب خذلان الرجال وقلة الرجولة في هذا الزمن.. فتحية للمناضلات الحرائر"، بينما جاء في تعليق آخر: "لما وجدت نساء المسلمين الرجال متقاعسين عن نصرة إخوانهم ذهبن مكانهم لفك الحصار… النصرة لا تأتي بالجبن والكتابات المسمومة باسم الدين"، أما تعليق ثالث فاعتبر أن "الخلاف حول الوسيلة لا يجب أن يتحول إلى تخوين أو إسكات للرأي الآخر"، مضيفًا أن "النقاش الحقيقي ينبغي أن يبقى داخل إطار الاحترام وتعدد الاجتهادات".

ويعكس هذا السجال المتصاعد على مواقع التواصل حالة الانقسام داخل الرأي العام حول مفهوم "النصرة الحقيقية" لفلسطين، بين تيار يرى أن المبادرات الميدانية والرمزية ضرورة ملحة مهما كانت إمكانياتها، وآخر يفضل مقاربة أكثر حذرًا تقوم على الضوابط الشرعية وقراءة المآلات.

وفي ختام تدوينته، شدد "الخالدي" على أن موقفه لا يعارض دعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن "نصرة فلسطين تحتاج إلى صدق ووعي ومال ووحدة وحكمة تحفظ الدماء والكرامة"، داعيًا في الوقت ذاته إلى "تجنب تحويل القضايا الكبرى إلى ساحة للتخوين أو المزايدات"، سائلاً الله أن "يحفظ أهل فلسطين ويجبر كسرهم وينصرهم على من عاداهم".


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة