أخبارنا المغربية- حنان سلامة
بعد أسابيع من الترقب، قررت الحكومة المغربية إعادة تحريك المياه الراكدة في ملف "إصلاح أنظمة التقاعد"، من خلال توجيه دعوات رسمية إلى المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات المباشرة.
مصادر موثوقة أكدت أن وزارة الاقتصاد والمالية استدعت ممثلي العمال لحضور اجتماع تقني رفيع المستوى خلال الأسبوع الثاني من شهر يونيو، ويهدف هذا اللقاء المرتقب إلى تقريب وجهات النظر ومواصلة المشاورات الحساسة حول صياغة خطة وطنية شاملة لإنقاذ صناديق التقاعد المهددة بالإفلاس، وسط تطلعات حكومية لإنهاء هذا الورش الاجتماعي الكبير الذي ظل يؤرق الحكومات المتعاقبة.
ويأتي بعث هذا الورش الاستراتيجي إلى الواجهة تفعيلاً للالتزامات السياسية التي أعلن عنها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال لقائه الأخير مع مديري نشر الصحف الوطنية نهاية أبريل الماضي، حيث شدد حينها على عزم دائرته التنفيذية حسم ملف التقاعد وفق مقاربة تشاركية وتوافقية.
ومن المنتظر أن تشهد طاولة مفاوضات منتصف يونيو نقاشات حامية الوطيس، في ظل الهوة الواسعة بين المقترحات التقنية للحكومة المرتكزة على سيناريوهات "مؤلمة" تشمل الرفع من سن التقاعد ومراجعة نسب الاشتراكات، وبين المواقف الصارمة للمركزيات النقابية التي ترفع "فيتو" خط أحمر أمام أي إصلاح يمس بجيوب الموظفين والأجراء أو يتنازل عن مكتسباتهم التاريخية.
