أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أسدلت المحكمة الابتدائية بفاس الستار على القضية التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني خلال الأسابيع الماضية، والمتعلقة بالاعتداء العنيف الذي تعرض له الشاب مراد، الذي عرف بـ"الأخ الملتحي" بعد الواقعة، إثر محاولة سرقة مقرونة بالعنف هزت مدينة فاس وخلفت موجة واسعة من التضامن والتعاطف عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أصدرت المحكمة حكما في الملف الجنحي التلبسي المتعلق بالاعتقال، وقضت في حق المتهم بالحبس النافذ لمدة ثلاث سنوات، مع غرامة مالية قدرها 2000 درهم، إضافة إلى تحميله الصائر والإجبار في الحد الأدنى، مع منحه تعويضا مدنيا لفائدة المطالب بالحق المدني قدره 20 ألف درهم؛ حيث جاء هذا الحكم بعد جلسات متتالية شهدت مناقشة تفاصيل القضية والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.
وكانت الواقعة قد أثارت استياء واسعا لدى المواطنين بعد تداول صور وشهادات توثق لحجم الإصابات التي تعرض لها الضحية، الذي أكد أنه تعرض لاعتداء خطير بالسلاح الأبيض مباشرة بعد خروجه من مقر عمله خلال ساعات الليل، إثر محاولته مقاومة عملية سرقة استهدفت هاتفه المحمول، ما أسفر عن إصابته بجروح في مناطق متفرقة من جسده استدعت تلقيه العلاج والخضوع للعناية الطبية.
ورغم الترحيب بصدور الحكم ووصول الملف إلى مرحلة الحسم القضائي، فقد اعتبر عدد من المتابعين أن العقوبة المحكوم بها تبقى مخففة مقارنة بخطورة الأفعال المرتكبة والضرر الجسدي والنفسي الذي لحق بالضحية، في حين يرى آخرون أن القضاء اعتمد على التكييف القانوني للوقائع والمعطيات المعروضة أمامه خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.
وتبقى القضية من أبرز ملفات الاعتداءات التي استأثرت باهتمام الرأي العام بالمغرب وبمدينة فاس خاصة خلال الفترة الأخيرة، بالنظر إلى ما رافقها من تفاعل واسع ومطالب متزايدة بتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم السرقة بالعنف.
