يستخدمونها يومياً.. روبوتات الدردشة تغزو حياة المراهقين وتثير مخاوف جديدة

يستخدمونها يومياً.. روبوتات الدردشة تغزو حياة المراهقين وتثير مخاوف جديدة

أظهرت دراسة حديثة أن أكثر من نصف المراهقين في الولايات المتحدة استخدموا روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في ظاهرة رقمية تتوسع سريعاً وتثير تساؤلات حول تأثير هذه التقنية على النمو النفسي والاجتماعي للمراهقين.

وقد شملت الدراسة، التي أجراها مركز "بيو" للأبحاث، عيّنة مكونة من 1458 مراهقاً تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، خلال الفترة الممتدة من 25 سبتمبر إلى 9 أكتوبر، بمشاركة أولياء الأمور في اختيار المشاركين، وهو ما يعزز مصداقية البيانات المتعلقة بسلوك هذه الفئة.

ووفق النتائج، أفاد 64% من المشاركين بأنهم استخدموا روبوتات الدردشة مرة واحدة على الأقل، فيما أقر 28% منهم بأنهم يستخدمونها يومياً، و16% قالوا إنهم يجرون محادثات عدة مرات في اليوم أو بشكل دائم. في المقابل، أشار 36% من المراهقين إلى أنهم لم يستخدموا هذه الأدوات مطلقاً.

تصدّر "شات جي بي تي" قائمة التطبيقات الأكثر استخداماً بنسبة 59%، تلاه "جيميناي" من غوغل بـ23%، ثم "ميتا أي آي" بـ20%. كما ظهرت تطبيقات مثل "كوبيلوت"، و"كاراكتر إيه آي"، و"كلود" ضمن قائمة الاستخدام.

وحذّرت الباحثة ميشيل فافيريو من أن هذه الأرقام "لافتة للانتباه"، خصوصاً مع تنامي الاعتماد العاطفي والنفسي على هذه التطبيقات، والتي قد تتجاوز كونها أدوات تعليمية لتصبح بدائل اجتماعية غير صحية.

وتُظهر الدراسة أيضاً تباينات واضحة في معدلات الاستخدام اليومية وفق العمر والخلفية العرقية؛ حيث يستخدم المراهقون من أصول إفريقية ولاتينية هذه التطبيقات بنسبة أعلى مقارنةً بنظرائهم البيض، كما يُقبل الفتيان الأكبر سناً على استخدامها أكثر من الأصغر سناً.

وقد تزايدت التحذيرات من تأثير هذه التكنولوجيا على الصحة النفسية للقاصرين، لا سيما بعد رفع عدة دعاوى قضائية ضد شركات مثل "أوبن إيه آي" و"كاراكتر إيه آي"، اتهمتها عائلات بالتسبب غير المباشر في حوادث انتحار لمراهقين. هذا الضغط القانوني دفع بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي لاقتراح تشريعات تحظر هذه الأدوات على من هم دون 18 عاماً.

وفي المقابل، سارعت بعض الشركات إلى تفعيل ضوابط أبوية وتقييد المحادثات مع القاصرين، مؤكدين التزامهم بتقديم محتوى تعليمي آمن خالٍ من التفاعلات العاطفية أو غير المناسبة، وسط استمرار الجدل حول مستقبل هذه التقنية في حياة الأجيال القادمة.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.