أخبارنا المغربية - وكالات
أعلنت شركة الأمن السيبراني Trellix عن إطلاق تقنية جديدة تحمل اسم “SecondSight”، تهدف إلى كشف المؤشرات الدقيقة والمخفية للاختراقات النشطة التي غالباً ما تمر دون اكتشاف عبر أنظمة الحماية التقليدية، وذلك في ظل تزايد تعقيد الهجمات الإلكترونية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
ووفقاً لتقارير تقنية، تعتمد الأداة الجديدة على خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة لتحليل الأنماط السلوكية داخل الشبكات في الوقت الفعلي، بما يسمح برصد التحركات غير الطبيعية التي قد تشير إلى وجود مهاجمين يعملون بشكل خفي داخل الأنظمة. وتستهدف التقنية مساعدة فرق الأمن على تجاوز مشكلة “إرهاق التنبيهات” الناتج عن كثرة الإشعارات غير الدقيقة.
وفي هذا السياق، تركز “SecondSight” على ما يعرف بالإشارات الهادئة، وهي مؤشرات صغيرة تدل على محاولات تسلل أو تحركات جانبية داخل الشبكات، ما يمكّن محللي الأمن من اكتشاف الهجمات قبل تفاقمها. ويأتي تطوير هذه الأداة في وقت أصبحت فيه الهجمات السيبرانية أكثر تعقيداً، مع استخدام المهاجمين لتقنيات الذكاء الاصطناعي للتمويه وتجنب أنظمة الرصد التقليدية.
كما تمثل التقنية تحولاً نحو نهج استباقي في حماية الشبكات، إذ تعتمد على مفهوم “صيد التهديدات” بدلاً من الاكتفاء بالاستجابة بعد وقوع الهجوم. ويساعد هذا النهج في تقليص الوقت الذي يقضيه المهاجم داخل الشبكة قبل اكتشافه، عبر تحليل كميات ضخمة من البيانات الأمنية وتحديد التهديدات الحقيقية بسرعة أكبر.
ويرى مختصون أن إدماج الذكاء الاصطناعي في أنظمة الدفاع أصبح ضرورة ملحّة لمواكبة الهجمات المتطورة، وأن أدوات مثل “SecondSight” قد تسهم في تعزيز قدرات المؤسسات على حماية بياناتها وبنيتها الرقمية، في ظل سباق متسارع بين تقنيات الهجوم والدفاع في الفضاء السيبراني.
