أخبارنا المغربية - وكالات
حذّر خبراء في الأمن السيبراني من تصاعد خطر أداة اختراق متقدمة تُعرف باسم “كورونا”، بعد رصد استخدامها في استهداف هواتف آيفون عبر سلاسل هجومية معقدة تستغل عدداً كبيراً من الثغرات الأمنية المرتبطة بمتصفح “سفاري” ونظام iOS. ويعكس هذا التطور تصاعد المخاوف من انتقال أدوات اختراق شديدة التطور من نطاقات محدودة إلى فضاء تهديدات أوسع قد يطال عدداً كبيراً من المستخدمين.
وفي هذا السياق، أوضحت تقارير تقنية أن “كورونا” لا تعتمد على ثغرة واحدة، بل على مجموعة مترابطة من الثغرات المصممة لتجاوز طبقات الحماية داخل أجهزة آبل. وتبدأ بعض سيناريوهات الهجوم بمجرد دخول المستخدم إلى موقع خبيث أو النقر على رابط ملغوم، قبل أن يجري فحص الجهاز سراً لتحديد ما إذا كان يعمل بإصدار قابل للاستهداف، وهو ما يجعل خطورتها أعلى مقارنة بالهجمات التقليدية.
ومن جهة أخرى، تشير المعطيات المتداولة إلى أن أصل هذه الأداة قد يكون مرتبطاً بجهات ذات قدرات استخباراتية عالية، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى جهات أخرى أكثر اتساعاً في الاستخدام. ويبرز هذا التحول باعتباره مؤشراً مقلقاً على تغير طبيعة الهجمات السيبرانية، إذ لم تعد مقتصرة على أهداف فردية دقيقة، بل أصبحت مرشحة لاستهداف مستخدمين بشكل جماعي وعشوائي، خاصة من يعتمدون على أجهزة غير محدثة.
كما يمنح نجاح الاختراق المهاجمين قدرة واسعة على الوصول إلى بيانات حساسة داخل الهاتف، من بينها الرسائل والصور والملاحظات، إضافة إلى إمكانية البحث عن معلومات مالية أو تحميل أدوات إضافية من خوادم بعيدة لتعزيز السيطرة على الجهاز. ويزيد ذلك من حجم التهديد، خصوصاً مع تنامي الاعتماد على الهواتف الذكية في إدارة الحسابات الشخصية والخدمات البنكية والتطبيقات اليومية.
وفي المقابل، شدد الخبراء على أن التحديث الفوري إلى أحدث إصدار متاح من نظام iOS يظل الوسيلة الأهم لتفادي هذا الخطر، إلى جانب تفعيل “نمط الحماية القصوى” بالنسبة للمستخدمين الأكثر عرضة للاستهداف. ويؤكد هذا الملف مجدداً أن أمن الهواتف لم يعد مسألة تقنية ثانوية، بل أصبح جزءاً أساسياً من الحماية اليومية للمستخدمين في مواجهة تهديدات رقمية تتطور بسرعة كبيرة.
