أخبارنا المغربية - وكالات
رفعت شركة كامبريدج إنفيستمنت ريسيرش أدفايرز حيازتها في أسهم ميتا بلاتفورمز بنسبة 3.5% خلال الربع الرابع، بعدما اشترت 11,583 سهماً إضافياً، ليرتفع إجمالي ما تملكه إلى 345,067 سهماً بقيمة سوقية تقارب 227.8 مليون دولار. وتعكس هذه الخطوة استمرار اهتمام المؤسسات الاستثمارية بسهم ميتا، في وقت تراهن فيه الشركة بقوة على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
وجاء هذا التحرك بالتزامن مع أداء مالي قوي للشركة، إذ أعلنت ميتا عن إيرادات فصلية بلغت 56.31 مليار دولار خلال الربع الأول من 2026، بنمو سنوي قدره 33.1%، متجاوزة توقعات المحللين التي بلغت 55.56 مليار دولار. كما سجلت ربحية سهم بلغت 10.44 دولارات، مقابل توقعات عند 6.67 دولارات، ما عزز ثقة وول ستريت في قدرة الشركة على تحويل استثماراتها التكنولوجية إلى نمو مالي ملموس.
وتستند توقعات المحللين الإيجابية إلى توسع ميتا في أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً داخل قطاع الإعلانات، حيث تساعد هذه التقنيات على تحسين الاستهداف ورفع كفاءة الحملات وتقليل بعض التكاليف التشغيلية. كما شاركت الشركة في إطلاق مركز لأبحاث أشباه الموصلات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، ضمن مبادرة بقيمة 125 مليون دولار تضم شركاء مثل برودكوم وسينوبسيس وغلوبال فاوندريز، بهدف دعم الابتكار في الرقائق والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
لكن هذا التفاؤل لا يخلو من تحديات، إذ رفعت ميتا توقعاتها للإنفاق الرأسمالي في 2026 إلى ما بين 125 و145 مليار دولار، مدفوعة باستثمارات ضخمة في مراكز البيانات والحوسبة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. وقد أثار هذا الإنفاق مخاوف بعض المستثمرين، رغم قوة النتائج الفصلية، خصوصاً في ظل الضغوط التنظيمية والقانونية التي تواجهها الشركة في الولايات المتحدة وأسواق أخرى.
وبين تدفقات المؤسسات الاستثمارية ونتائج مالية قوية من جهة، وارتفاع كلفة الذكاء الاصطناعي والضغوط البيئية والتنظيمية من جهة أخرى، تبدو ميتا أمام اختبار دقيق: الحفاظ على زخم النمو الإعلاني، وفي الوقت نفسه إثبات أن إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي سيمنحها أفضلية طويلة الأمد في سوق التكنولوجيا.
