أخبارنا المغربية - وكالات
تبدو بعض منصات التواصل الاجتماعي القديمة اليوم وكأنها تنتمي إلى زمن آخر من الإنترنت، بعدما كانت في فترة من الفترات الوجهة الأولى لملايين المستخدمين حول العالم، قبل أن تختفي تدريجيًا أو تتحول إلى مجرد ذكريات رقمية يستعيدها الجيل الذي عاش بدايات الشبكات الاجتماعية.
وشكّلت منصات مثل MySpace وFriendster وHi5 ملامح مبكرة لفكرة التواصل الرقمي، حيث أتاحت للمستخدمين إنشاء ملفات شخصية، وإضافة الأصدقاء، وتبادل الرسائل والصور، وبناء مجتمعات افتراضية، قبل أن تأتي موجة فيسبوك ثم تطبيقات الهاتف الذكي لتغيّر قواعد اللعبة بالكامل.
وتصدّر MySpace المشهد في منتصف العقد الأول من الألفية، بفضل الصفحات الشخصية القابلة للتخصيص والموسيقى والصور، كما ساهم في شهرة فنانين وفرق موسيقية عديدة، غير أن صعود فيسبوك بتجربة أبسط وأكثر تنظيمًا دفع المستخدمين إلى الهجرة منه، ليفقد الموقع مكانته بسرعة.
وسبق تطبيق Vine عصر تيك توك بسنوات، بعدما منح المستخدمين مساحة لا تتجاوز ست ثوانٍ لصناعة مقاطع قصيرة وسريعة الانتشار، لكنه فشل في الحفاظ على صناع المحتوى وتطوير نموذج ربحي مستقر، قبل أن تقرر تويتر إغلاقه عام 2017، رغم تأثيره الكبير في ثقافة الفيديو القصير.
وعاشت تطبيقات الدردشة مثل Yahoo Messenger وMSN Messenger بدورها عصرًا ذهبيًا قبل انتشار واتساب وتيليغرام، إذ كانت وسيلة يومية للتواصل بين الأصدقاء والعائلات عبر الرسائل الفورية والرموز التعبيرية والمكالمات، لكنها لم تستطع مجاراة التحول الكبير نحو الهواتف الذكية وتطبيقات المراسلة الحديثة.
ويكشف تاريخ هذه المنصات أن الشعبية الكبيرة لا تضمن البقاء في عالم التكنولوجيا، إذ يمكن لسوء الإدارة أو بطء التطوير أو تغير سلوك المستخدمين أن يدفع منصات عملاقة إلى التراجع، وهو ما يطرح سؤالًا مفتوحًا حول مصير تطبيقات اليوم، وهل يمكن أن تتحول بدورها بعد سنوات إلى مجرد أسماء من ذاكرة الإنترنت.
