أخبارنا المغربية - وكالات
تدفع أدوات الذكاء الاصطناعي الشركات إلى إعادة التفكير في تصميم مكاتبها وتنظيم فرقها، بعدما لم يعد التحول الرقمي مقتصراً على إدخال تقنيات جديدة إلى بيئة العمل، بل امتد إلى تغيير طريقة توزيع المساحات بما ينسجم مع أساليب إنجاز المهام الحديثة.
وأوضح ميكا ريملي، الرئيس التنفيذي لمنصة إدارة أماكن العمل «Robin»، أن الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في المجالات التقنية والبرمجية، غيّر شكل يوم العمل، إذ أصبح الموظف يستخدم أكثر من أداة أو وكيل ذكي في الوقت نفسه لتنفيذ مهام متوازية.
ودفع هذا التحول، بحسب ريملي، الشركات إلى تخصيص المزيد من غرف العمل الفردية والأكشاك الهادئة، حتى يتمكن الموظفون من التفاعل مع الأنظمة الذكية وإصدار التعليمات الصوتية أو مراجعة النتائج دون إزعاج زملائهم داخل المساحات المفتوحة.
وفي المقابل، عزز انتشار الذكاء الاصطناعي الحاجة إلى مناطق تعاونية تسمح لأعضاء الفرق بالعمل معاً، حيث بدأت بعض المؤسسات اختبار مكاتب مخصصة لمجموعات صغيرة، يمتلك فيها كل موظف شاشته وأدواته الذكية، مع استمرار التواصل المباشر بين أفراد الفريق أثناء تنفيذ المشاريع.
كما غيّر الذكاء الاصطناعي تسلسل إنجاز المهام، إذ يكلّف الموظف الأداة بتنفيذ جزء من العمل، ثم ينتقل إلى مهمة أخرى أو يناقش فكرة مع زميل، قبل العودة لمراجعة النتائج وتعديلها، وهو ما ساهم في تقليص الحدود التقليدية بين أقسام التصميم والهندسة وإدارة المنتجات.
وأثار هذا التوسع تساؤلات حول تأثير الذكاء الاصطناعي في ثقافة العمل والإنتاجية، خاصة داخل الشركات التي تعتمد نظام العمل المرن، إلى جانب المخاوف المرتبطة بالوظائف القائمة على المهام الفردية والمتكررة، مثل خدمة العملاء وتحليل البيانات وبعض الأعمال البرمجية الروتينية.
