فاتح ماي بمراكش.. شعارات قوية تندد بالغلاء وتطالب بتحسين الوضعية

عيد الشغل.. نقابات فاس تحتج على تردي المعيشة وتواضع الأجور

فاتح ماي بالبيضاء.. حضور باهت لنقابة البيجيدي واستعراض عضلات لمخارق والاستقلال خارج الإيقاع

فوضى فاتح ماي بالدار البيضاء.. اشتباكات بالأيدي بين مناضلي الاتحاد المغربي للشغل

توتر ومشادات تُشعل أجواء ملعب الأمير مولاي عبد الله بين جماهير الرجاء والجيش الملكي

غضب في سوق الماشية بوزان بسبب الغلاء واتهامات لـ”الشناقة” بالضغط على القدرة الشرائية للمواطنين

سقطة دبلوماسية فرنسية مدوية!

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

أخبارنا المغربية

بقلم: اسماعيل الحلوتي

 يبدو أنه لم تعد تونس وحدها من أصيبت بعدوى التخبط والتوهان وفقدت البوصلة إثر تقارب رئيسها قيس سعيد مع "العصابة" الحاكمة في قصر المرادية، بل حتى فرنسا هي الأخرى نالت نصيبها من تلك اللعنة منذ أن حل قائدها إيمانويل ماكرون ضيفا عليه بالجزائر أيام 25،26 و27 غشت 2022، حيث أنه ومنذ ذلك الحين وهو يخبط خبط عشواء ولا يلوي على شيء، وكأن ضربة شمس قوية شلت دماغه.

إذ أنه وبينما ظلت القناة الإخبارية الفرنسية الشهيرة "سي نيوز" تروج على مدى أسبوع لاستضافة فرحات مهني رئيس الحركة من أجل استقلال منطقة القبايل في الجزائر "الماك" على المباشر مساء يوم: الأحد 2 أكتوبر 2022 ابتداء من الساعة الثامنة و25 دقيقة، فإذا بالجمهور العريض من مشاهديها يفاجأ بإلغاء المقابلة على بعد دقائق معدودة من حلول موعدها. وهو ما أثار زوبعة من التذمر وردود فعل غاضبة، ولاسيما أن القناة تجاهلت متابعيها ولم تقدم لهم أي توضيح بخصوص هذا الإلغاء الذي نزل على رؤوسهم كالصاعقة، وأن الضيف الذي هو في نفس الوقت لاجئ سياسي مقيم في العاصمة الفرنسية باريس ورئيس "جمهورية القبايل" المؤقتة، كان يعتزم تقديم توضيحات حول وضع الجالية القبايلية ومكانتها بفرنسا وموضوع الإسلاميين.

ومما زاد من استغراب الملاحظين والمحللين السياسيين، أنه وحسب ما تسرب من أخبار موثوق بمصادرها، أن ابتزازات وضغوطات جزائرية مورست على قصر الإليزي للحيلولة دون تقديم تلك الحلقة، تفاديا لأي مفاجآت غير سارة من شأنها الإساءة إلى النظام العسكري الجزائري الفاسد والمتسلط. حيث هناك من يقول بتدخل رئيس القناة "يانيك بولوريه" شخصيا، بناء على اتصال مباشر من الرئيس الفرنسي، الذي يسعى جاهدا إلى الحفاظ على علاقات جيدة مع الجزائر والاستفادة من غازها في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية. وهناك كذلك من يقول أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كان قد سبق له إنذار مستشاريه، وهدد بإلغاء زيارة الوزيرة الأولى الفرنسية "إليزابيث بورن" للجزائر العاصمة إذا ما تم السماح ببث المقابلة التلفزيونية مع فرحات مهني. وإلا ما معنى أن يقتحم في آخر اللحظات مسؤول من القناة قاعة الانتظار ويعلن للضيف والصحافي المكلف بإجراء اللقاء عن قرار الإلغاء أو التأجيل إلى تاريخ لا حق؟

وفي الوقت الذي تعالت فيه أصوات الاستنكار والتنديد بهذا المنع غير المبرر ومصادرة حق فرحات مهني في إبداء الرأي حول مجموعة من القضايا الهامة، فإن الكثيرين تساءلوا عما ظلت تتبجح به فرنسا من مناصرة حقوق الإنسان وحرية التعبير والصحافة والتعددية الإعلامية، والادعاء بأنها تندرج ضمن أهم مبادئها التي تدافع عنها عبر العالم؟ وهل يعقل أن ترضخ بلاد الأنوار وإحدى الديمقراطيات العريقة في أوروبا، التي ظلت دائما تؤكد على محورية فصل السلط في نظامها السياسي، لأوامر النظام العسكري الفاشي والاستبدادي في الجزائر، ضاربة عرض الحائط بكل القيم الإنسانية مقابل الحفاظ على مصالح اقتصادية آنية؟

ولعل الأسوأ من ذلك هو أن فرنسا لم تقف عند حدود منع قناة "سي نيوز" من استضافة فرحات مهني زعيم الحركة التي لم تنفك تطالب بالانفصال عن الجزائر، لما يتعرض له سكان منطقة القبايل من تهميش وإقصاء وتواجه به احتجاجاتهم من قمع على يد الطغمة العسكرية الفاسدة، بل تجاوزته إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث أقدمت سفارتها بالرباط في سابقة تعد هي الأولى من نوعها على محاولة فرض وصايتها على الصحافة المغربية وحرمانها من حقها هي أيضا في التعبير الحر، عندما أجازت لنفسها إصدار ما أسمته ب"بيان حقيقة"، متوخية من خلاله إخراس الألسن، متجاوزة بذلك واجب التحفظ المفروض احترامه في العمل الدبلوماسي الصرف، ومتطاولة على منابر الإعلام الوطنية وحتى على التعليقات والتدوينات، ناسية أن المغرب نال استقلاله منذ أزيد من خمسة عقود، وأنه اليوم ليس هو ما كان عليه بالأمس.

 وهو ما أثار حفيظة عديد المواطنين المغاربة الذين مازالوا مستائين من قرار تشديد باريس القيود على منحهم تأشيرات الدخول إلى فرنسا، وتقليص عددها إلى حوالي نصف ما كانت عليه قبل شتنبر 2021. ودفع بالحكومة المغربية إلى الانبراء لذلك البيان الباطل الذي اعتبر أن ما ورد في الإعلام عن تدخل السلطات الفرنسية لمنع المقابلة التلفزيونية السالفة الذكر "مجرد ادعاءات وأن فرنسا ملزمة بالتقيد بحرية الصحافة والتعبير في كل أنحاء العالم"، حيث أنها رفضت بقوة إقحام المغرب في قضية مواطن ليس من مواطنيه وفي قناة ليست من قنواته الوطنية، متسائلة على الهدف من وراء ذلك، وفق ما صرح به مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسمها، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي ليوم الخميس 6 أكتوبر 2022.

إن لجوء فرنسا إلى هكذا أساليب استفزازية وإصدار بيانات سخيفة وغير متجانسة، تروم من خلالها حشر المغرب في قضايا لا تعنيه ومحاولة طمس حقائق لم تعد خافية على أحد، عبر سفارتها بالرباط دون باقي سفاراتها الأخرى في العالم، يؤكد بالملموس أن السلطات الفرنسية فقدت فعلا مصداقيتها، ويعد سقطة دبلوماسية مدوية، سيليها بلا شك المزيد من السقطات، ما لم يعمل الرئيس إيمانويل ماكرون على العودة إلى جادة الصواب، والتخلص سريعا من تلك القيود التي فرضها عليه "الكابرانات" في قصر المرادية...


عدد التعليقات (6 تعليق)

1

صارة

تقوية الجبهة الداخلية

في إنتظار أن يصبح عندنا غاز أو بترول، الطريقة الوحيدة التي يمكن أن نواجه بها المتربصين من كل مكان، هي تقوية الجبهة الداخلية. ثمن المحروقات، الصحة، التعليم، الإدارة، الأمن في الشوارع...يجب أن أحس أن وطني يحتضنني حتى تأخدني غيرة عليه. أنه وطني وليس فقط وطن خدام الدولة. في ظل استمرار القناطير من المشاكل المتعلقة بحياتي اليومية، أتساءل : ألا نفعل نفس ما تفعله الجزائر؟ نصرف أزماتنا الداخلية؟ وهل تساعدنا إسرائيل، أم تدفع بنا القاع في أمل لبقائها وحدها المنقذ والحليف؟ ماذا ربحنا وماذا خسرنا منذ التطبيع؟

2022/10/07 - 11:04
2

Democrate

Normal

Chaque pays cherche son intérêt C’est comme ça malheureusement

2022/10/07 - 11:45
3

مجرد رأي لاغير

لاتعليق

قيل ان الكابرنات ارشوا القناة ب100 مليون دولار او اورو لكي تمنع ظهور فرحات مهني على الشاشة مباشرة.والله أعلم.

2022/10/07 - 12:43
4

هشام المغربي

الغربال

بدىء يظهر بالواضح وبالملموس ان بعض الدول التي كنا نعتقد انها صديقة ومقربة للملكة المغربية مجرد اوهام وبدىء الغربال يفرز لنا هاؤلاء الدول مثل فرنسا وتونس وحتى موريطانيا.ولهذا اقول لكل مواطن مغربي حر واصيل ان يكون مستعد للجهاد والدفاع على هذا الوطن الحبيب لا نعول لا على فرنسا ولا غيرها نعول فقط على انفسنا وعن رجال هذا الوطن الغالي.

2022/10/07 - 12:50
5

Hicham ben taieb

بصراحة

تمنع فرحات مهني من اجراء مقابلة تلفزيونية لا يشاهدها إلا القليل، وتفتح ذراعها و جمعيتها العامة امام حسناء البوليزاريو، جميلة الجميلات و رمز الانوثة الطاغية ، المبجلة سلاطينو، سلطانة خيا..!!! يبدو ان الفرنسيين محتاجين فعلا للغاز...

2022/10/07 - 04:39
6

Karim

اغبى نظام

الجزائر بغبائها تدفع المغرب للاعتراف رسميا بجمهورية القبائل و احتضان فرحات مهني و هذا ما سيحدث اذا استمرت في لعبتها القذرة ضد بلادنا

2022/10/07 - 08:52
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات
المقالات الأكثر مشاهدة