الرئيسية | دولية | فضيحة تهز الجزائر.. مقربين من نظام الكابرانات تحصلوا على رشوة من شركات أجنبية للفوز بصفقة مصفاة حاسي مسعود

فضيحة تهز الجزائر.. مقربين من نظام الكابرانات تحصلوا على رشوة من شركات أجنبية للفوز بصفقة مصفاة حاسي مسعود

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
فضيحة تهز الجزائر.. مقربين من نظام الكابرانات تحصلوا على رشوة من شركات أجنبية للفوز بصفقة مصفاة حاسي مسعود
 

أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي 

يبدو أن الشعب الجزائري الشقيق محكوم عليه بالعيش في كنف نظام يأخذ الفساد قاعدة لتفقيره وتجويعه، فرغم أن البلاد تملك من الموارد الطبيعية ما يجعلها في مصاف الدول الأكثر رخاءاً إلا أن شعبها يعاني الويلات ويصطف في طوابير طويلة للحصول على مواد يفترض أن تكون موجودة بوفرة داخل السوق الجزائرية.

فوقائع الفساد والرشوة لا تنتهي ببلاد الكابرانات، فبعد رشوة النظام الجزائري لتونس من أجل محاصرة المغرب، ومحاولة تبون تقديم رشوة للصحافة الموريتانية بطريقة متحايلة، قالت صحيفة “مغرب-أنتلجنس” أن مسؤولين كبارا في شركة “سوناطراك” الجزائرية أقروا بوجود شبهات تحيط بمشروع مصفاة حاسي مسعود جنوب البلاد، والذي يعد أهم مشروع بترولي صناعي في العشرين سنة الماضية.

ونقل المصدر ذاته عن مصادر قريبة جدا من هذا الملف، قولهم إن الشركتين الأجنبيتين اللتين كلفتهما الشركة الوطنية للمحروقات الجزائرية، لبناء هذه المصفاة المستقبلية، وعدتا وسطاءهما الجزائريين بدفع رشوة تقدر بـ80 مليون دولار أمريكي، إن تمكنوا من إقناع سلطات بلادهم بزيادة كبيرة في الميزانية النهائية المخصصة لهذه المصفاة العملاقة.

وكانت الحكومة الجزائرية قد اختارت، شهر يناير من سنة 2020، شركتي Tecnicas Reunidas الإسبانية وSamsung Engineering الكورية الجنوبية، لإقامة المشروع الذي تقارب قيمته 3.7 مليار دولار أمريكي، والذي حددت مدة أشغاله في 52 شهرًا من تاريخ دخول العقد حيز التنفيذ، غير أنه تم تجميده خلال عامي 2020 و2021 بسبب جائحة "كورونا".

وعند إطلاق "سوناطراك" الجزائرية للمشروع مرة أخرى خلال سنة 2022، طالبت الشركتان بإعادة تقييم الكلفة، حيث تم رفعها إلى أكثر من 4.5 مليار دولار أمريكي، بعدما تواصلتا مع مقربين من النظام الجزائري، وعرضتا عليهم الرشوة.

ومن أجل التحايل على القواعد الاحترازية المتعلقة بالمراقبة ومكافحة الممارسات الفاسدة التي تخضع لها الشركات الأوربية مثل Técnicas Reunidas في بلدانها، تضيف الصحيفة، اقترح الإسبان وشركاؤهم في كوريا الجنوبية على “وسطائهم الجزائريين” أخذ شركة صينية كمقاول فرعي في عملية بناء مصفاة حاسي مسعود التي تحمل إسم “سينوبك”، وهي إحدى أكبر شركات النفط والكيماويات في الصين، والتي ترتبط بعلاقات ممتازة مع القادة الجزائريين، كما أنها لا تخضع للقواعد الأخلاقية لمكافحة الفساد وإعطاء الرشاوى للحصول على أسواق استراتيجية في الخارج كما هو الحال بالنسبة للشركات الغربية.

وحل الرئيس التنفيذي لـ"سوناطراك"، رشيد حشيشي، ببكين يوم 6 يونيو الجاري في زيارة تستمر خمسة أيام، للتوقيع على مذكرة تفاهم مع "سينوبك"، قبل أن تخرج الشركة الجزائرية في بلاغ لها ابدت من خلاله رغبتها في تعزيز شراكتها مع "سينوبك" والاستفادة من تجربتها وخبرتها التكنولوجية في استغلال المحروقات، حيث اتفق الطرفان على "استغلال سبل الشراكة المتاحة في مجال النفط والغاز في الجزائر وفي أفريقيا وفي العالم وكذلك على تصنيع المعدات الصناعية الخاصة بالمحروقات في الجزائر".

يشار إلى أنه سبق لصحيفة “إل كونفيدونثيال” الإسبانية أن كشفت سنة 2021، بأن مجموعة “فيار”، وهي شركة قابضة إسبانية تنشط في قطاعات اقتصادية مختلفة، لا سيما قطاع الطاقة والزراعة، ومملوكة لرجل الأعمال الإسباني "خوان ميغل فيار"، كانت ستدفع 12 مليون دولار كرشاوى لكبار المسؤولين العسكريين الجزائريين وسلطات أخرى في هذا البلد، مبرزة أنه “حسب تحقيق قضائي، فإن العملية تشوبها اختلالات، حيث إن الحسابات المتعلقة بالعملية وهمية من أجل الحصول على حصص من شركات وطنية”.

مجموع المشاهدات: 3754 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (0 تعليق)

المجموع: | عرض:

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة