أخبارنا المغربية- علاء المصطفاوي
عاد الحديث بقوة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية حول احتمال نقل القواعد العسكرية الأميركية من روتا ومورون إلى المغرب، في ظلّ التصعيد الحاد بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحكومة بيدرو سانشيز، خصوصاً بسبب فشل مدريد في بلوغ أهداف ميزانية الدفاع التي تفرضها "الناتو".
مع تزايد الخلافات، بدأت وسائل إعلام تُلمّح إلى أن إسبانيا قد تكون مقبلة على “خسارة كبيرة” بعد قرار الأمم المتحدة القاضي بدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، تتمثل في إمكانية انتقال النفوذ العسكري الأميركي جنوباً نحو الرباط، فالمملكة، رغم أنها خارج الناتو، تُعتبر شريكاً استراتيجياً لواشنطن منذ إعلانها "حليفاً رئيسياً من خارج الحلف" سنة 2004.
الجدل تفجّر مجدداً بعد تصريحات الجنرال الأميركي المتقاعد روبرت غرينواي، الذي دعا ترامب صراحة إلى نقل القاعدتين الجويتين إلى المغرب، معتبراً أن الوقت قد حان لاعتماد الرباط كمنصة عسكرية بديلة عن الأراضي الإسبانية، خصوصاً في ضوء التعاون الدفاعي المتزايد بين البلدين، الذي تُوّج بوصول أنظمة “باتريوت”، وصفقات ضخمة للصيانة وتطوير أسطول الـF-16، إلى جانب المناورات المشتركة الأخيرة في الحسيمة.
وفي الوقت الذي تستمر فيه إدارة ترامب في توجيه انتقادات متكررة للحكومة الإسبانية، بسبب مواقفها السياسية واعتراضها المتكرر على الخيارات الأميركية، لم يصدر أي موقف رسمي من البيت الأبيض يؤكد أو ينفي سيناريو نقل القواعد، لكن المؤشرات المتسارعة تُظهر أن الرباط تواصل تعزيز موقعها كشريك دفاعي أول للولايات المتحدة في المنطقة، فيما تتابع مدريد المشهد بقلق متزايد.
