أخبارنا المغربية - محمد الميموني
سقطت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الجزائري (APS) في فخ "السطو الرقمي"، بعد قيامها بنشر صور مأخوذة من أرشيف وكالة "CGTN" الصينية، ونسبها لإنجازات محلية مزعومة تتعلق بالخط المنجمي "غارا جبيلات - تندوف - بشار".
وادعت الوكالة الرسمية أن هذه الصور تعود لـ"إنجاز نوعي" يعزز مكانة الجزائر الاستراتيجية، في حين أن التحقق البسيط كشف أن المشاهد تعود لحدث افتتاح أول سكة حديد دائرية تلف الصحراء في العالم بإقليم "شينجيانغ" الصيني عام 2022.
وأثارت هذه "السرقة الموصوفة" موجة عارمة من السخرية والتساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر مراقبون أن لجوء وكالة رسمية لسرقة صور إنجازات دول أخرى يضرب مصداقية الخطاب الإعلامي الرسمي للنظام الجزائري في مقتل. وطرح النشطاء سؤالاً جوهرياً: إذا كان هناك مشروع سككي حقيقي وملموس على أرض الواقع كما يتم الترويج له، فلماذا تضطر الماكينة الإعلامية للنظام إلى "استعارة" صور من صحراء "تاكليماكان" الصينية وتقديمها للرأي العام على أنها في تندوف؟
وتعود الصور الأصلية، التي حاولت الوكالة الجزائرية تبنيها، إلى مشروع سكة حديد "خه رو" بالصين، وهو خط يمتد بطول إجمالي يبلغ 2712 كيلومتراً ويعد سابقة عالمية في الهندسة الصحراوية. ويرى محللون أن هذا التضليل الإعلامي يعكس حالة "الإفلاس" في تسويق المشاريع الوهمية، حيث لم يجد النظام الجزائري من وسيلة لإثبات وجود "إنجاز نوعي" سوى بالسطو على مجهودات شركة الإنشاءات الصينية التي شيدت جسوراً ضخمة وحواجز خضراء لحماية سكتها من الرمال المتحركة منذ سنوات.
