أخبارنا المغربية ـ وكالات
صادق البرلمان الأوروبي على إجراءات جديدة تهم ملف الهجرة، في خطوة وُصفت بأنها تشكل تحولا لافتا في سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه المهاجرين غير النظاميين، خاصة أولئك الذين رُفضت طلبات لجوئهم. وجاء هذا التوجه وسط نقاش أوروبي متصاعد حول سبل الحد من تدفقات الهجرة وتشديد مراقبة الحدود.
وأسفر التصويت داخل البرلمان الأوروبي عن موافقة 389 نائبا مقابل 206 أصوات معارضة، ما مهد الطريق أمام المشرعين الأوروبيين لمواصلة بحث هذه الإجراءات الجديدة. وترى عدة أطراف أوروبية أن هذه الخطوة تندرج ضمن مساع أوسع لإعادة صياغة سياسة الهجرة بشكل أكثر صرامة خلال المرحلة المقبلة.
وتفتح هذه الإجراءات الباب أمام إمكانية إنشاء مراكز خارج حدود الاتحاد الأوروبي، قد يُنقل إليها مهاجرون رُفضت طلبات لجوئهم، في انتظار إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية. كما تنص المقترحات الجديدة على تشديد العقوبات المفروضة على من يرفضون المغادرة، بما يشمل الاحتجاز ومنع الدخول.
وحظيت هذه الخطوة بدعم غالبية الدول الأعضاء، إضافة إلى مساندة نواب من اليمين واليمين المتطرف داخل البرلمان الأوروبي، الذين استقبلوا نتيجة التصويت بتصفيق حار داخل القاعة. ويعكس هذا المعطى تنامي التوجه الداعي إلى اعتماد مقاربة أكثر حزما في تدبير ملف الهجرة داخل دول الاتحاد.
في المقابل، أثارت هذه التدابير موجة انتقادات من طرف منظمات حقوقية، اعتبرت أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو مزيد من التشدد على حساب الالتزامات الإنسانية وحقوق المهاجرين. وترى هذه الهيئات أن إنشاء مراكز خارج الاتحاد يطرح بدوره إشكالات قانونية وأخلاقية مرتبطة بمصير المرحّلين وظروف احتجازهم.
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت هذه الحزمة من الإجراءات في دجنبر 2025، قبل أن يمنحها البرلمان الأوروبي الضوء الأخضر لمواصلة مسارها التشريعي، في انتظار الدخول في مفاوضات مع الدول الأعضاء للتوصل إلى صيغة نهائية قد تعيد رسم ملامح سياسة الهجرة الأوروبية خلال السنوات المقبلة.
