أخبارنا المغربية - عبد المومن حاج علي
أثار ظهور عدد من المسؤولين الجزائريين مرتدين جلابيب تقليدية خلال مراسم صلاة عيد الأضحى، التي حضرها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول صور لوزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود وهو يرتدي جلبابا مغربيا معروف عالميا بأنه ينتج في مدينتي وزان وفاس.
وحسب معطيات استقتها "أخبارنا المغربية" من مهنيين مغاربة ينشطون في مجال تسويق وتوزيع المنتوجات التقليدية بأوروبا، فإن تجارا مغاربة مقيمين بفرنسا يقتنون بشكل منتظم الجلابيب التقليدية من صناع وحرفيين بمدينتي وزان وفاس، قبل إعادة تسويقها لفائدة زبناء من دول مختلفة، من بينها الجزائر؛ حيث أكدت المصادر ذاتها أن عددا من الطلبيات الخاصة بالملابس التقليدية المغربية يتم توجيهها إلى السوق الجزائرية عبر وسطاء وتجار ينشطون انطلاقا من التراب الفرنسي.
وتفيد المصادر نفسها بأن الجلابة المغربية، وخاصة المصنوعة بورشات فاس ووزان، تحظى بإقبال متزايد خارج المغرب بالنظر إلى جودة صناعتها اليدوية وتميز تصاميمها التقليدية، ما جعلها حاضرة في عدد من الأسواق الأوروبية والمغاربية، لاسيما خلال المناسبات الدينية والأعياد.
وخلفت الصور المتداولة للمسؤولين الجزائريين ردود فعل متباينة على المنصات الاجتماعية، حيث اعتبر بعض المعلقين أن اختيار هذا النوع من اللباس يعكس المكانة التي تحظى بها الجلابة المغربية خارج حدود المملكة، فيما رأى آخرون أن الأمر يندرج في إطار اختيارات مشبوهة للمسؤولين الجزائريين مرتبطة أساسا بنية مبيتة لسرقة التراث المغربي.
