أخنوش: عدد خريجي تخصصات الرقمنة انتقل من 11.000 طالب مسجل سنة 2022 إلى 22.000 ابتداء من سنة 2024

وجدة تحتضن أول بطولة إقليمية للألعاب الإلكترونية

رغم تهدئة السلطات… مواجهات بين متقاعدي الجيش والقوات العمومية خلال عملية الإفراغ بعين برجة

من الرباط.. وزير خارجية هولندا يؤكد دعم بلاده لمغربية الصحراء ويعلن مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي

بعد حسم موقفها من الصحراء.. ناصر بوريطة يعلن تحولاً تاريخياً في علاقات المغرب وهولندا

مواجهات عـنيـفة ورشق بالحجارة خلال تدخل السلطات لإخلاء دوار حقل الرماية بعين البرجة

ماذا عن مصير الجهوية الموسعة بالمغرب؟

ماذا عن مصير الجهوية الموسعة بالمغرب؟

أخبارنا المغربية

 

أخبارنا المغربية :محسن زردان 

 الجهوية الموسعة مشروع متقدم تغنى به الجميع في وقت من الأوقات، كرافعة للتنمية المجالية بالمغرب، إنها تجربة كان يراد بها محاكاة تجارب دولية رائدة خصوصا المستوحاة من تراب القارة العجوز أوروبا ونقصد  بالذكر تجربتا كل من إسبانيا والمانيا.

من الواضح أن قضية الصحراء المغربية كانت المحرك الأساس لهذه المبادرة، حيث تقدم المغرب بمقترح الحكم الذاتي للدفع بعجلة تسوية هذا المشكل الذي طال في أروقة الأمم المتحدة وما زال سيطول بالنظر إلى التطورات الأخيرة في هذا الملف.

الشيء اللافت للانتباه هو الارتباك الحاصل في تفعيل مشروع الجهوية الموسعة من طرف المغرب وذلك لعدة اعتبارات يمكن تحديد معالمها ضمن سياقين الأول داخلي والثاني خارجي.

§        السياق الداخلي

إذا تفحصنا الأمر مليا، نجد أن تبني مشروع الجهوية الموسعة بالمغرب جاء أولا وقبل كل شيء كتسوية لحل مشكل الصحراء المغربية وليس عن قناعة راسخة بكونه حاجة ملحة لترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة وتقاسم أعباء التدبير والتسيير اللامركزي، وبما أن التطورات الأخيرة لملف الصحراء تؤشر على أن المشكل مازال يراوح مكانه  من دون ظهور بوادر مشجعة على خطى التسوية الشاملة، فإن المغرب بذلك أبطأ وثيرة السير قدما في سبيل إسراع التنزيل على أرض الواقع، خصوصا أن مقومات النجاح بدأت تذب في أحشائها الشكوك نظرا لعدم توافر الظروف الملائمة المتعلقة بالموارد البشرية والمادية، إضافة إلى إشكالية عدم التوازن بين الجهات على مستويات عدة، فضلا على توافر مؤشرات فشل تجربة التدبير المفوض للمجالس المنتخبة بالجهات والأقاليم، حتى أن تدبير مدن غنية هي في حكم  جهات قائمة بذاتها بالنظر لإمكانياتها المادية والبشرية كمدينتي البيضاء والرباط تعرف قصورا واضحا وعدم انسجام في برامجها وأهدافها، حيث تحولت إلى مجالس منتخبة وظيفتها هي تدبير الصراعات بدل تدبير شؤون المواطنين، مما جعل وزارة الداخلية ممثلة في الولاة والعمال ورجال السلطة هم الماسكين الفعليين بالتدبير المحلي والجهوي علما أنهم فئات غير منتخبة ديمقراطيا، الشيء الذي من المفروض أن يتوافر في الجهوية الموسعة التي تستدعي مسؤولين منتخبين وفق آلية الانتخاب الديمقراطي لتسيير شؤون الجهات وهو للأسف غير مضمون في السياق الحالي.

ما يدعم قولنا مرة أخرى هو استمرار إرث تأثير السياسة الممركزة على مناحي التدبير السياسي في البلاد من خلال ملامح بعض التجارب على مستوى الوزارات التي فوضت لها ممارسة صلاحيات معينة، لكنها تبقى غير مجسدة وتحتاج إلى الضوء الأخضر من المركز، والأمر يظهر أكثر جلاء مع الوزير الأول الحالي للحكومة المغربية الذي منحه الدستور صلاحيات قانونية وسياسية واسعة لكنها تبقى حبيسة التفعيل في انتظار التشاور مع السلطات العليا في البلاد.

§        السياق الخارجي

المعطى الواضح، هو أن الثورات التي يصطلح عليها بالربيع العربي كان لها تداعيات على المنطقة العربية ومنها المغرب الذي كان يؤرقه هاجس الخوف من وصول ارتداداتها إلى أراضيه مما جعل أمر الخوض في تنزيل الجهوية الموسعة أمرا بالغ الصعوبة ويعتبر مغامرة غير محسوبة العواقب.

في السياق ذاته، لم يعد ينظر إلى نموذج الجهوية الموسعة بتلك الصورة المثالية الحالمة كنموذج يحتذى به كسبيلللتنمية والرخاء، فالجارة الإسبانية التي كانت إلى وقت قريب ملهمة للمغرب، غدت تعيش وضعا صعبا نظرا لتنامي النزعة الاستقلالية لجهاتها المتمتعة بحكم ذاتي موسع أبرزها منطقة كاطالونيا التي تنوي وتصر على إجراء استفتاء في غضون الأشهر القليلة المقبلة  لتحديد مصيرها قصد الانفصال عن اسبانيا، مما قد يمثل خطرا داهما على سبل نجاح هذا النموذج خصوصا وأن الأمر يتعلق بمنطقة كاطالونيا التي تضم أشهر نادي للكرة في العالم الذي قد يتحول تأثيره من مجال الكرة إلى مجال السياسة.

 

 

 

 

 

 


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات