أعمال فنية رمضانية تحرج الحكومة المغربية و تعيد الاعتبار لمناطق مهمشة منسية (صور)
عبدالاله بوسحابة : اخبارنا المغربية
رغم الانتقادات اللاذعة التي تلقتها مجموعة من البرامج الرمضانية ، فإن البعض الآخر منها استطاع أن يحقق المتعة المرجوة ، و ينجح في تحريك قطاعات حيوية كان على الحكومة المغربية ان تكون السباقة في تفعيلها ، أهمها قطاع السياحة ، خاصة الداخلية منها ، و هنا وجب التنويه بالسلسلة الكوميدية " لوبيرج " التي كان مخرجها إدريس الروخ ذكيا جدا في اختيار منطقة " بين الويدان " ، المتسمة بجمال طبيعتها الجبلية الخلابة ، المتموقعة بين جبال يفصلها نهر أخاذ يسحر العين ، منطقة ظلت مهمشة لعقود من الزمن ، سواء من طرف الوزارة الوصية ، التي من المفروض جدا ان تلعب دور الترويج لها و لمناطق أخرى لا تقل سحرا و جمالا عنها .

الشاهد صدق ما سبق ذكره ، أنه بعد طلة شهر شوال ، توافد العديد من السياح المغاربة على منطقة بين الويدان ، من اجل اكتشاف هذا الفضاء الساحر ، الشيء الذي يفسر الارتفاع المتزايد من حيث عدد الوافدين على المنطقة ، بحثا عن " لوبيرج " و سحر المكان ، و الفرصة كانت سانحة أيضا من اجل التقاط صور للذكرى بهذا الفندق الذي خلق الحدث بالمغرب خلال شهر رمضان المنصرم .

و ما يقال عن " لوبيرج " يمكن اسقاطه على نفس النحو بالنسبة للمسلسل الناجح " سر المرجان " الذي سلط انتباه المشاهد المغربي على جمال و روعة مدينة أصيلة ، بشواطئها التي تشرح الروح ، و طبيعة عمرانها المختلف تماما عن باقي المدن المغربية ، و أيضا ثقافة أهل المنطقة ، تماما كما هو الحال بالنسبة لسلسلة " بنات للا منانة " التي عرفت العالم على تحفة تتموقع بين جمال الشمال ، مدينة الشاون الرائعة ، بالاضافة إلى مناطق و مدن مغربية أخرى تزخر بتنوع طبيعي جذاب ، بين شواطئ ممتدة على طول الساحل ، و صحراء و جبال و غابات …

الفن في خدمة السياحة المغربية ، هي فلسفة اختارها مخرجون مغاربة ، أحرجوا عبرها وزارات وصية كان عليها ان تقوم بهذا الدور ، و هنا لابد أن نذكر بما ينبغي ان تقوم به وزارة السياحة من وصلات اشهارية و برامج تلفزيونية و أعمال فنية تصب في خانة انعاش السياحة المغربية ، و حديث ذاته ينطبق على كل من وزارة الثقافة و الداخلية و أيضا وزارة الاتصال ، كلها وزارات ينبغي أن تنصهر في مسار موحد يرمي إلى البحث عن حلول مشتركة تصب جميعها في خدمة السياحة المغربية ، التي تجر معها قطاعات أخرى مثل النقل و الخدمات ، و تساهم في التقليص من نسبة البطالة بين شباب هذا الوطن .

لأجل ذلك ، صار من الضروري جدا ان يتجه فكر و فلسفة الوزارة المذكورة سالفا نحو الاشتغال على أعمال فنية من هذا القبيل ، تماما كما هو الحال في مصر و تركيا و عدد من الدول التي توظف الفن و السينما و أيضا الرياضة من أجل الرفع من عدد السياح الوافدين عليها .

التعليقات
4آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
مغربية
جميل جدا انا ايضا اعجبت بمناظر المسلسلين
جميل جدا
كريمة
والوا كلشي والوا
الطبيعة الحمد لله ما كين غير هيا والفنانين فين هما
titouani
icite,ni eau,le gaz c pour 2188mais c cela le maroc,en dehors de 3 villes...c le moyen age..ni route,ni electr
marssa
la nature
c est très beau la nature vierge des montagnes marocaines mais l etre humain va la salir et l'abimer alors esseyons d etre raisonables et de la preserver pour les générations a venir