الرئيسية | ثقافة وفنون | "أخبارنا" تنفرد بنشر التصور الشامل لإعادة هيكلة السينما الوطنية

"أخبارنا" تنفرد بنشر التصور الشامل لإعادة هيكلة السينما الوطنية

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"أخبارنا" تنفرد بنشر التصور الشامل لإعادة هيكلة السينما الوطنية
 

لحسن معتصم*

تحصلت جريدة "أخبارنا المغربية" على تقرير صادر عن الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام، تؤكد فيه أنه منذ زمن طويل ومشاكل السينما والفضاء السمعي البصري تشكل موضوع مناقشات مستمرة دون أن تبدو في الأفق تباشير حلول ملائمة من طرف السلطات الوصية. 

وتؤكد الغرفة المذكورة أن المسؤولين على القطاع السينمائي لا يتوفرون على رؤية منسجمة من شأنها أن تساهم في الدفاع عن الثقافة الوطنية وتطورها. وبدل الإصغاء إلى مهنيي القطاع يمنحون نفسهم حق سن القواعد والقوانين دون استشارة حقيقية للمهنيين. النتيجة كانت إقرار بيروقراطية متوغلة ومناخ ريبة حافل بالضرر.  

في هذا الملف نكشف عن الخطوط العريضة للاشكالات التي تتخبط فيها السينما المغربية بدءا بالترسانة القانونية وصولا عند صندوق دعم الأعمال السينمائيةوغيرها من اكراهات تعرقل مستر تنمية السينما كفن سابع ومثر.

غياب قانون محفز للانتاج وضامن للابداع

لمعالجة هذا الوضع الضار يقترح السينمائيون  برنامجا شاملا يهدف من جهة إلى إنقاذ وحماية المكتسبات الراهنة ومن جهة ثانية إلى خلق محيط يفسح المجال للإبداع ولتمويله. يتعلق الأمر بمخطط هيكلة للسينما بصفة خاصة.

يتمحور هذا المخطط حول مقتضيات تشريعية ومالية جريئة وذلك للتوصل إلى تنمية شاملة ومتناغمة تهم مجموع القطاع من إنتاج واستغلال وتوزيع وكذا تكوين الأطر والتقنيين وإعداد البنى التحتية، دون إغفال نشر الثقافة السينمائية لدى الجمهور الذي يشكل الهدف الرئيس للعملية.  

ولتحقيق هذا الهدف والشروع في إعادة تنظيم شاملة لقطاع السينما بكل مكوناتها، يتعين اعداد قانون للسينما يكون المحفز القانوني والاقتصادي لضمان تطور متواصل يتيح فرص الإبداع السينمائي.

مطالب بتطوير صندوق دعم الأعمال السينمائية

يعود تاريخ الإنتاج السينمائي الروائي المغربي لسنة 1960 وذلك حينما قامت الدولة بإنجاز وانتاج بعض الأشرطة .، لم يبدأ الإنتاج من طرف الخواص إلا في السبعينات وذلك بفضل خلق صيغة تشجع على الإنتاج موسومة "بصندوق الدعم". هذه القفزة جاءت نتيجة تعبئة الجمعية المهنية للسينمائيين التي أسست سنة 1967 وعرفت كيف تقنع المسؤولين بضرورة دعم السينما.

سمح صندوق الدعم الذي كانت تقوم بتدبيره آنذاك لجنة يرأسها مدير المركز السينمائي المغربي بإنتاج 25 شريطا طويلا. غير أن التجربة ما فتئت أن برهنت على فشلها نظرا لعدم ملائمة الصندوق للمتطلبات المهنية. فقد تبين أن الدعم الممنوح لم يكن كافيا ولم يستطع نتيجة لذلك أن يضمن الحد الأدنى للجودة الفنية المطلوبة. أدى ذلك إلى إثارة انتقادات كثيرة، منها المبنية على أسس و منها ما لم تكن كذلك، وأحيانا كانت الانتقادات مغرضة لا سيما من طرف أصوات  تفتقر إلى المعلومات الكافية في هذا المجال.    

أمام هذا الوضع لم يتوان السينمائيون عن المطالبة بتطوير صندوق الدعم والرفع من موارده ابتغاء تلبية متطلبات التطور السريع لكلفة الإنتاج. النتيجة كانت أن استبدل صندوق الدعم سنة 1980 بصندوق المساعدة وتولت المهمة لجنة مستقلة من المركز السينمائي المغربي تتكون من ممثلي الغرف السينمائية المهنية. 

ومن جديد أصبحت المراجعة أمرا محتوما للقيام بالتعديلات اللازمة اذ في سنة 1990 بعد عدة مشاورات مع السلطات الوصية تم الاتفاق على ارساء نظام إصلاح جديد يقضي بالرفع من موارد الصندوق غير أنه تم في ذات الوقت تغيير تشكيلة لجنة منح المساعدة. فقد كانت في السابق مكونة أساسا من ممثلي الغرف المهنية وأصبحت بعد الإصلاح مكونة فقط مما يمكن تسميته المجتمع المدني. الشيء الذي اعتبر حلا ناقصا .

تفترح الغرفة في ظل الغلاف المالي المرصود للصندوق دون تغيير لمدة 15 سنة رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج  بالرفع من قيمة الغلاف المالي المرصود للإنتاج السينمائي وحملها عبر مراحل إلى 100.000.000 درهم  بمعدل 10 مليون درهم كل سنة إلى غاية 2022 ،  ما سيسمح على الأقل بإنتاج :  من 25 إلى 30 فيلم طويل كل سنة، من 15 إلى 20 أفلام وثائقية كل سنة  ومن 20 إلى25 فيلم قصير روائي ووثائقي كل سنة. 

 ويطالب المنتكوو بأن تقوم لجنة منح الدعم بتوزيع التمويل على الشكل التالي :20 بالمائة من الغلاف المالي تخصص لأول وثاني عمل روائي وذلك لتشجيع الإبداع ومبادرات المبتدئين، 40 بالمائة تخصص للأفلام الروائية التي ينجزها مخرجون برهنوا عن جدارتهم، 15 بالمائة تخصص للأفلام الوثائقية القصيرة والطويلة، 20 بالمائة تخصص للتسبيق ما بعد الإنتاج و5 بالمائة لدعم إعادة الكتابة.

حكومة مالية لضمان نجاعة انتاجية

تقتىح الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام على الحكومة من أجل حكامة مالية ونجاعة تدبيرية سليمة أن يتم في بداية كل سنة جبائية نشر الميزانية المرصودة خلال السنة لإتاحة الإطلاع على التطور الحاصل ولتنظيم جيد لتدبير عمليات التصوير.

و فيما يخص صرف أشطر مبالغ التسبيق فيتعين وجوبا احترام الجدول الزمني المتفق عليه بين المركز السينمائي المغربي  المكلف بوضع المبالغ رهن إشارة المعنيين بالأمر والمنتجين المستفيدين منها حتى يتسنى للمنتجين تنظيم ميزانيتهم بشكل عقلاني وتفادي عمليات توقيف التصوير أو العمليات التقنية التي تأتي بعد الإنتاج. وقد تكاثر عدد هذه التوقفات مؤخرا بشكل أساء كثيرا إلى تطور السينما الوطنية.

تعزيز اليات المراقبة وتطوير بنيات المصاحبة

يقترح السينمائيون في مذكرتهم بهدف الرفع من فاعلية دعم الإنتاج من خلال التسبيقات المقدمة على المداخيل،  تشكيل هيئتين مختلفتين، بحيث يصبح عمل أعضاء اللجان أكثر وضوحا وشفافية، ويلبي معايير الاستحقاق؛  الأولى ستكون بمثابة لجنة مخصصة للمبتدئين : أصحاب الشريط الأول والثاني، سواء كان شريطا طويلا أو قصيرا، وثائقيا أو دراميا،  الثانية مكلّفة بالمخرجين المُعتَمَدِين في الأشرطة الطويلة أو القصيرة، وسواء كان وثائقيا أو دراميا.

على أساس  أن تكون كل لجنة مخولة بدراسة واتخاذ القرارات بشأن إعادة الكتابة، أو بمنح التسبيقات على المداخيل للأفلام التي تُنتَج على حسابها الخاص.

*صحافي حر(فريلانس)

 
مجموع المشاهدات: 3546 |  مشاركة في:

عدد التعليقات (5 تعليق)

1 | ميمي
تعليق
راه في هذا الزمان مابقاش الخاطر او الصبر باش الواحد يمشي يدخل لقاعة مظلمة ويجلس ثلاثة ساعات وهو كيتفرج في شي فيلم . بلا ما تشقيو راسكم .
مقبول مرفوض
0
2020/01/25 - 06:37
2 | محجوب
ديما راجا
هيكلة المدرسة العمومية عافكم الله يرحم لكم الوالدين راه بالعلم باش تاتزداهر السينما والرياضة والفنون والمسرح والمجتمع ومعيشة الانسان
مقبول مرفوض
0
2020/01/25 - 10:42
3 | abdel
le vide total
ذهبت السينما وذهب معها مجالا ترفيهي ثقافي ياحسرتاه على تلك الأيام التي كنا نوفر فيما دراهم من أجل ولوج السنيما. هنا في مدينة وجدة من أصل عشرة لم يتبقى إلا سينما الرويال. اين المعراج اين النصر اين الفوكس اين المغرب .كوليزي.لوباري .ووو كل ذالك تم هدمه مما خلق فراغا لدى شباب المدينة.
مقبول مرفوض
0
2020/01/25 - 11:01
4 | Must
Enfin le cinéma
S il vous plaît
Avant de chercher a remplir vous poches jetez un œil sur les célèbres Salles de cinéma juste deux au trois noms de Salles Shérazade Mauritania mamonia sans oublier la petite cinéma
شريف دايال درب مولاي الشريف
مقبول مرفوض
0
2020/01/26 - 06:40
5 | RAMBO
الفن الاصلي في المغرب انتهى قبل التسعينات باقي فقط شمكارات وسماسرة ؟ باقي لكم سوى اجبار الشعب بالقوة ليذهب الى السينما ليشاهد الفن عفو العفن الهمجية مستمرة عندنا اجبار الشعب الى مشاهدة قناة الثانية و دفع لها ٥٠ درهم شهريا والعسكري والان جاء دور اجبارالشعب ان يذهب لسينماء بالقوة ؟ السينما في جميع أنحاء العالم انهارت قاعات مغلقة سببها انترنت ؟ من يستحق الدعم واجبار الدولة ان تدعم هو فقراء والصحة وتمدروس و الأشخاص المعاقين ؟
مقبول مرفوض
0
2020/01/26 - 10:59
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع