الرئيسية | ثقافة وفنون | "بين لقصور".. نهاية مثيرة لمسلسل شكل حالة استثناء فريدة في تاريخ الدراما المغربية (فيديو)

"بين لقصور".. نهاية مثيرة لمسلسل شكل حالة استثناء فريدة في تاريخ الدراما المغربية (فيديو)

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"بين لقصور".. نهاية مثيرة لمسلسل شكل حالة استثناء فريدة في تاريخ الدراما المغربية (فيديو)
 

أخبارنا المغربية - عبدالاله بوسحابة

تابع الجمهور المغربي، والعربي عموما، مساء أمس العيد، بتأثر شديد الحلقة الأخيرة من مسلسل "بين لقصور" الذي عرض خلال رمضان على قناة "إم.بي.سي.5" ومنصة "شاهد"، والتي كانت بشهادة كل المتابعين، حالة متفردة في تاريخ الدراما المغربية.

وارتباطا بالموضوع، نجح صناع هذا العمل الدرامي المغربي في وضع قطيعة، مع كل الجدل الكبير الذي كان يرافق عادة نهاية عدد من المسلسلات التلفزيونية، التي كانت جلها إن لم نقل كلها، تفتقر لـ"القفلة" التي تضع المتلقي أمام خاتمة واضحة لأحداث المسلسل.

في ذات السياق، جدد صناع "بين لقصور" التأكيد على أن الإجماع (تنويه وإشادة الجمهور) الذي حصل مع بداية عرض أولى حلقات المسلسل لم محط صدفة، بل كان نتاج عمل متقن على جميع المستويات و الأصعدة، بداية بالقصة التي كتبت بعناية فائقة محبوكة الفصول والأحداث، إلى جانب رسائلها القوية، والتي لامست هموم الشارع، نبشت في ذكريات المتلقي من أجل بعث عديد من القيم الإنسانية والتراثية والتاريخية التي أضحت وللأسف الشديد، جزءا من الماضي الجميل.

قوة هذا المسلسل، اتضحت بشكل جلي من خلال قوة الكاستينغ الذي انتدب أفضل المشخصين الذين راكموا تجارب كبيرة في سماء الدراما المغربية، ويكفي هنا أن نذكر بتواجد "وحش الشاشة المغربية"، الفنان "محمد خيي"، والأيقونة "هدى الريحاني"، والمتألقة "السعدية لاديب"، والمخضرم "عزيز حطاب"، و فراشة الشاشة المغربية"فرح الفاسي"، والرائد "ميلود الحبشي"، والمميز "سعيد ضريف".. ونخبة أخرى من ألمع المشخصين الشباب، من قبيل سعد موفق، هدى هداوي، أنس بسبوسي، حسناء نايت، ماريا لالواز، أنس كماني، هشام بلعودي، أكرم سهيل،.. يكفي ذلك لنقف أمام نتيجة مبهرة تدعو للفخر، بتلك الصور والمشاهد التي تم تجسيدها باحترافية عالية لا تقل قيمة عما يتابعه الجمهور المغربي من خلال أشهر الأعمال التلفزيونية الأكثر شهرة على الصعيد العربي عموما.

ولربط خيوط كل العناصر سالفة الذكر، وقع اختيار شركة الإنتاج "سبيك طوب"، لصاحبتها "فاطنة بنكيران"، على المخرج المبدع "هشام الجباري"، الذي نجح بفعل خبرته الكبيرة، في بلورة رؤيته الإخراجية وترجمة أحداث مسلسل "بين لقصور" إلى لوحات بصرية غاية في الدقة، عبر مشاهد صورت بتقنيات متطورة تنهل من فيض ما جادت بها الخبرات السينمائية الحديثة.

نهاية مسلسل "بين لقصور"، كما قلنا شكلت استثناء في تاريخ الدراما المغربية، ونموذجا يحق للمغاربة أن يفخروا به، نهاية وضعت حدا لغطرسة "الغندور" وجبروته، وحكمت عليه أن يتذوق من نفس الكأس الذي أذاقه للجميع، مات الغندور بطعنة سكين من أوهن صبيانه الذي انتقم بعرضه وشرف، مات الغندور وهو يتحسر على قتل فلذة كبده وزوجته، مات الغندور واهنا صاغرا أمام كل سكان الحي الذي عاث فيه فسادا وظلما..

في مقابل ذلك، انتصر صناع العمل للحب الطاهر، بزواج "سكينة" و الدكتور "فريد"، بعد فراق إجباري استمر لعقدين من الزمن، فرضه ظلم "الغندور"، كما انتصر المسلسل لقصة حب أخرى جمعت بين "الكاطورز" و "وردة"، عبر نهاية سعيدة فرضت على الجمهور عدم التسرع في إصدار أحكام جاهزة على أمور لا يمكن فهمها إلا بعد قراءة السطر الأخير من القصة، والأجمل من كل ما قيل، أن "بين لقصور" انتصر لسلطة "الحي" الذي استعاد بريقه اللامع الذي ميز ماضيه الجميل، في مشهد مؤثر اختزلت تفاصيل عبر ورود وأزهار زينت فضاءاته، معلنة نهاية زمن الغندور وأيامه السوداء.

مجموع المشاهدات: 12764 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS عدد التعليقات (1 تعليق)

1 | نزهة
بين القصور
أروع مسلسل مغربي و جميع الممثلين تألقوا مسيرة موفقة لهم و نتمنا مشاهدة مسلسلات مغربية بهاذا المستوى ????
مقبول مرفوض
0
2024/04/11 - 09:33
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات

مقالات ساخنة