محكمة طنجة ترفع عقوبة المؤثر "اللنجري"..والصوفي: لن نتساهل مع المنحطين

أجانب يبهرهم ملعب ابن بطوطة بطنجة: تحفة معمارية تضاهي كبرى الملاعب العالمية

منشور واحد في مواقع التواصل قد يعرّض صاحبه للسجن أو الغرامة

بعد أحداث الشغب.. جماهير طنجة تدعو إلى حماية الملاعب والحفاظ على صورة البلاد

الجماهير الطنجاوية تشعل ملعب ابن بطوطة بكركاج ناري في مواجهة الجيش الملكي

حافلات جديدة تدخل الخدمة بتطوان لتعزيز النقل الحضري

المعهد الأمريكي بتمارة يطلق "Jil Rise Up".. مشروع رقمي حديث يعزز الإقبال على تعلم الإنجليزية لدى مختلف الأعمار

المعهد الأمريكي بتمارة يطلق "Jil Rise Up".. مشروع رقمي حديث يعزز الإقبال على تعلم الإنجليزية لدى مختلف الأعمار

أخبارنا المغربية ـــ عبدالإله بوسحابة

في سياق عالمي يتسم بتسارع التحولات الرقمية والاقتصادية وتزايد الترابط بين الدول والأسواق، لم يعد إتقان اللغة الإنجليزية مجرد مهارة إضافية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبح شرطا أساسيا للاندماج الفعلي في منظومات العلم والمعرفة، ووسيلة مباشرة للولوج إلى فرص التعليم والعمل والتواصل عبر العالم. فهذه اللغة، باعتبارها الأكثر استعمالا على المستوى الدولي، باتت اليوم لغة البحث العلمي، والإعلام، وريادة الأعمال، والسياحة، والرياضة، وكل المجالات التي تشكل ملامح العصر الحديث.

ومن هذا المنطلق، تبرز تجربة المعهد الأمريكي بتمارة كنموذج تعليمي خاص استطاع أن يفرض حضوره داخل المشهد التكويني بالمغرب، ليس فقط من خلال التلقين التقليدي، ولكن عبر رؤية بيداغوجية حديثة تدمج بين أساليب التعليم المباشر وأدوات التواصل الرقمي، بما ينسجم مع متطلبات الجيل الجديد من المتعلمين.

وفي إطار دينامية الانفتاح والتجديد، أطلق المعهد تحت إشراف مديره العام الاستاذ "جاد بنزعري" بودكاست جديد يحمل اسم “Jil Rise Up”، وهو مشروع لا يندرج فقط ضمن خانة التواصل المؤسساتي، بل يتجاوزها ليصبح فضاء تفاعليا مفتوحا بين إدارة المعهد والمتعلمين والمهتمين بتعلم اللغة الإنجليزية.

 من خلال هذا البودكاست، يختار "جاد بنزعري" مقاربة مختلفة تقوم على الحوار المباشر مع الجمهور، حيث يتلقى الأسئلة من المتابعين ويعمل على تفكيكها والإجابة عنها بطريقة مبسطة وعملية، سواء تعلق الأمر بصعوبات التعلم، أو طرق تحسين النطق، أو آليات اكتساب الطلاقة في فترة زمنية معقولة، أو حتى اختيار المسار الدراسي والمهني الأنسب لتعلم اللغة.

ويشكل هذا البودكاست أيضا منصة لعرض تجربة المعهد الأمريكي بتمارة منذ تأسيسه سنة 2006، حيث يقدم "جاد" قراءة تحليلية لمسار مؤسسة تعليمية انطلقت من مركز واحد، لكنها اعتمدت منذ البداية على رؤية واضحة تقوم على جعل تعلم الإنجليزية تجربة عملية وليست نظرية فقط. وقد تشكل هذا المشروع التربوي عبر فريق تعليمي يجمع بين كفاءات مغربية وأخرى أجنبية، خاصة من الولايات المتحدة وبريطانيا، وهو ما أضفى على التكوين بعدا دوليا انعكس بشكل مباشر على جودة المحتوى التعليمي وأساليب التدريس.

ومن خلال هذا السرد، يبرز "جاد بنزعري" كيف أن هذا النموذج التكويني لم يقتصر أثره على الجانب الأكاديمي فقط، بل امتد ليشمل الجانب المهني والاجتماعي، حيث تمكن آلاف المتعلمين من اكتساب مهارات لغوية أهلتهم للاندماج في سوق الشغل، سواء داخل المغرب أو خارجه، مع بروز عدد منهم في مجالات مختلفة مثل الإدارة، التجارة، التكنولوجيا، والسياحة. ويقدم هذا المعطى داخل البودكاست ليس كرقم إحصائي، بل كدليل عملي على أن إتقان اللغة الإنجليزية أصبح اليوم بوابة حقيقية للترقي الاجتماعي والمهني.

كما يركز جاد في تحليلاته على التحول البيداغوجي الذي اعتمده المعهد، والذي يقوم على فلسفة تعليمية حديثة تتجاوز الحفظ والتلقين نحو التفاعل والممارسة. إذ تعتمد هذه المقاربة على التدريب العملي المستمر، والمحادثة اليومية، وتقنيات التعلم السريع التي تتيح للمتعلم اكتساب اللغة بشكل تدريجي لكن فعال، مع التركيز على مهارات الاستماع والتحدث باعتبارهما المفتاح الأساسي للتواصل الحقيقي.

وفي السياق نفسه، يشير إلى أن توسع المعهد من مؤسسة واحدة في تمارة إلى ثلاثة فروع إضافية لم يكن مجرد توسع جغرافي أو تجاري، بل يعكس مسارا تراكميا من الثقة التي بناها المعهد مع المتعلمين وأولياء الأمور، وهو ما يؤكد نجاح النموذج التعليمي واستجابته لحاجيات مختلفة ومتنوعة.

ولا يغفل جاد بنزعري في هذا الإطار البعد الإنساني والتواصلي الذي يشكل جوهر هذه التجربة، حيث يلعب حضوره داخل البودكاست دورا محوريا في تبسيط المفاهيم التعليمية وإعادة تقديم اللغة الإنجليزية ليس كحاجز معقد، بل كمهارة قابلة للاكتساب عبر الممارسة والانخراط. ويعتمد في ذلك على خطاب قريب من الشباب، يجمع بين التحفيز والواقعية، ويربط بين تعلم اللغة وبين تحقيق الطموحات الدراسية والمهنية.

وبهذا الشكل، يتحول بودكاست “Jil Rise Up” من مجرد منصة للإجابة عن الأسئلة إلى مشروع توعوي وتحليلي متكامل، يهدف إلى إعادة تشكيل وعي المتلقي بأهمية اللغة الإنجليزية، وإقناعه بأنها ليست مجرد مادة دراسية، بل أداة استراتيجية للانفتاح على العالم وبناء مستقبل أكثر اتساعا ومرونة، بغض النظر عن العمر أو الخلفية التعليمية للمتعلم.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

*
*
*
ملحوظة
  • التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات