اسم جمال دبوز يظهر في تحقيق فساد يهز الكرة الفرنسية

اسم جمال دبوز يظهر في تحقيق فساد يهز الكرة الفرنسية

فجّر التحقيق القضائي والاستقصائي الواسع الذي نشرته صحيفة "ليكيب" (L'Équipe) الفرنسية، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، تطورات جديدة ولافتة في فضيحة الفساد واستغلال النفوذ التي تحاصر محمد الصنهاجي (المعروف بلقب "مومو") ـ من أصول جزائرية ـ، المسؤول السابق عن أمن ولوجستيات المنتخب الفرنسي لكرة القدم طوال العقدين الأخيرين؛ بعدما كشفت التحريات عن ورود اسم الفنان الكوميدي الفرنسي من أصل مغربي، جمال الدبوز، ضمن قائمة الشخصيات التي شملتها جلسات الاستماع لدى الشرطة الفرنسية. 

وتعود وقائع الملف، بحسب ما أوردته الصحيفة الرياضية، إلى شهر يونيو من سنة 2023؛ حين تواصل جمال الدبوز مع الصنهاجي—الذي راكم شبكة نفوذ وعلاقات متشعبة داخل دهاليز الكرة الفرنسية—طالباً تدخله ومساعدته لتمكين ابنه "ليون الدبوز" من حجز مقعد في معسكر تدريبي صيفي مكثف بمركز "كليرفونتين" الوطني الشهير، وهو تربص مرغوب بشدة ويشهد تنافساً محموماً بين المواهب الصاعدة، مما يجعل الولوج إليه أمراً بالغ الصعوبة.

وفي مقابل هذا التدخل، تحولت رغبة كان قد أبداها الصنهاجي في قضاء عطلة لاستكشاف المغرب إلى ترتيبات خاصة ومكلفة؛ إذ تشير المعطيات إلى أن الدبوز وجّه دعوة للمسؤول الأمني للإقامة في رياض فاخر يملكه بمدينة مراكش، مع وضع تسهيلات استثنائية رهن إشارته طيلة فترة مقامه، شملت تخصيص سائق خاص، وتوفير عربة "باغي" (Buggy) للتنقل وخوض جولات في المناطق الصحراوية.

وأكدت المصادر القضائية والإعلامية المتطابقة أن هذه الشبهات المرتبطة بـ"تبادل المنافع والخدمات" دفعت عناصر الشرطة الفرنسية إلى استدعاء جمال الدبوز والاستماع إلى إفادته في محضر رسمي، في إطار تعقب مسارات العلاقات غير المصرح بها لمسؤول الأمن السابق. غير أن التقارير شددت، استناداً إلى مصادر مطلعة، على أن الدبوز لم توجه إليه في هذه المرحلة أي ملاحقات أو تهم قضائية رسمية، ويقتصر وضعه الحالي على الإدلاء بإفادته كطرف مرتبط بسياق التحقيقات الشاملة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه محمد الصنهاجي (57 عاماً) تهماً ثقيلة وُجهت إليه رسمياً في شتنبر الماضي، تشمل الفساد المالي واستغلال النفوذ واختلاس أموال عامة وتبييض أموال ناتج عن التهرب الضريبي؛ بعدما ثبت تورطه في تحصيل قروض غير معلنة وهدايا ورحلات شخصية، من بينها اقتراضه 215 ألف يورو من قرابة 15 لاعباً وشخصية رياضية—تقدمهم كيليان مبابي عبر والدته، إلى جانب فاران وبلان ولموشي—لشراء عقار بقيمة 440 ألف يورو، فضلاً عن تلقيه عطلات مدفوعة من نجوم سابقين كفرانك ريبيري، مما أفضى إلى إحالته على التقاعد الإجباري ومنعه قضائياً من دخول جميع المنشآت الرياضية التابعة للاتحاد الفرنسي. 


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.