اهتمام المغرب بإفريقيا خيار استراتيجي وجيه ينبغي تدعيمه (رئيس المركز المغاربي للدراسات الإستراتيجية )
اعتبر رئيس المركز المغاربي للدراسات الإستراتيجية، ديدي ولد السالك، أن الاهتمام المغربي بإفريقيا يشكل" خيارا استراتيجيا وجيها ينبغي تدعميه بكل الوسائل بما في ذلك الدبلوماسية الناعمة ".
وأوضح ولد السالك، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الذكرى السادسة عشر لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الكرام ،أن هذا الخيار الإستراتيجي الصائب يعود لعدة اعتبارات منها القرب الجغرافي وكون إفريقيا ستكون قاطرة التنمية في العقود القادمة، فضلا عن كونها قارة بكرا تزخر بموارد طبيعية وطاقات شبابية هائلة .
وقال إن التوجه نحو إفريقيا يحقق للمغرب توازنه في علاقاته الخارجية لاسيما وأن له إرثا تاريخيا وروحيا في القارة السمراء، وهو ما سيسهل عليه تعزيز تواجده سياسيا واقتصاديا وثقافيا ودينيا .
وأكد أن حضور المغرب في إفريقيا أصبح ملموسا جسدته الزيارات الملكية لعدد من الدول الإفريقية خاصة جنوب الصحراء، والتي توجت بعشرات اتفاقيات الشراكة والتعاون في مختلف الميادين.
وأضاف ان الجولة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس، في ماي الماضي، والتي شملت كلا من السنغال وغينيا بيساو والكوت ديفوار والغابون، أكدت هذا الاهتمام المتنامي للمغرب لتطوير علاقات تعاونه مع بلدان القارة وتعزيز موقعه كفاعل أساسي داخل محيطه الإقليمي في إطار التعاون جنوب- جنوب.
ولاحظ ولد السالك أن المغرب بات قوة إقليمية لا يستهان بها، وأضحى البلد العربي الوحيد الذي له حضور ملموس ومؤثر في غرب إفريقيا على أكثر من صعيد، لاسيما من خلال التواجد القوي لشركة الخطوط الملكية واتصالات المغرب وبعض المؤسسات المالية والكفاءات المغربية في ميادين شتى .
وفي سياق، متصل لم تفت الخبير والاستاذ الجامعي الموريتاني الإشادة بالمقاربة التي تبناها المغرب في مجال الهجرة وخاصة مبادرته الإنسانية بتسوية وضعية عدد من المهاجرين الأفارقة الذين اختاروا المغرب كبلد إقامة وليس كبلد عبور و"هي مبادرة يشكر المغرب عليها ومكسب يحق له أن يفتخر به ".

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.