منصف المرزوقي : تحقيق حلم بناء اتحاد المغرب العربي "مسؤولية الشباب الصاعد بعدما فشل جيله في هذه المهمة"

منصف المرزوقي : تحقيق حلم بناء اتحاد المغرب العربي "مسؤولية الشباب الصاعد بعدما فشل جيله في هذه المهمة"

عبر الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي، اليوم الأربعاء بمراكش، عن أسفه العميق لعدم تحقيق الحلم الكبير في بناء اتحاد المغرب العربي، قائلا إن هذه المهمة "أضحت مسؤولية الشباب الصاعد بعدما فشل جيله في ذلك".

وأضاف السيد المرزوقي، خلال ندوة شبابية حول موضوع "حالات التغير بالمنطقة العربية بعد الحراك الشعبي"، في إطار الملتقى الوطني الحادي عشر لشبيبة حزب العدالة والتنمية المنظم إلى غاية الثاني من غشت المقبل، أن مسؤولية الشباب المغاربي أيا كانت توجهاته الفكرية والعقائدية، تتجلى في مواصلة المشروع التحرري لبناء اتحاد المغرب العربي، الذي أضحى ضرورة ملحة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وأمنيا، داعيا الشباب إلى ممارسة السلطة المجتمعية لتحقيق هذا الحلم.

وأشار إلى أن هناك سدا منيعا يقف في وجه كل المحاولات الرامية إلى تحقيق هذا المبتغى وهو الخلافات السياسية، مؤكدا أن محبة المغاربيين لبعضهم البعض من شأنها إزالة هذه الخلافات.

وتوقف الرئيس التونسي السابق، أيضا، عند المطبات التي يجب على الشباب المغاربي تجاوزها، وفي مقدمتها مشكل الهوية، ذلك أن الشعوب المغاربية، يقول المرزوقي، عبارة عن مزيج ويتعين "علينا الاعتزاز بعروبتنا وإسلامنا وأمازيغيتنا"، داعيا إلى "قطع الطريق على من يريدون العودة بنا إلى العبثية فنحن بحاجة إلى كل ما يجمع وليس ما يفرق".

وبعد أن عبر عن عميق المحبة والامتنان للمغرب، ملكا وحكومة وشعبا على كرم الضيافة، تطرق السيد المرزوقي للعلاقة الخاصة التي تجمعه بالمغرب ومدينة مراكش على وجه الخصوص حيث يرقد والده الذي لعب دورا كبيرا في حياته الوطنية المغاربية.

ويعرف هذا الملتقى، المنظم تحت شعار "تعزيز مشاركة الشباب دعم لخيار الإصلاح"، مشاركة حوالي ثلاثة آلاف شاب وشابة من مختلف جهات المملكة.

ويتضمن برنامج هذا الملتقى تنظيم ندوات فكرية وسياسية وثقافية، ومناقشة مواضيع مرتبطة بالإصلاح السياسي ومشاركة الشباب، إلى جانب مجموعة من المواضيع سواء ذات البعد الوطني أو تلك المرتبطة بقضايا الأمة.

ويؤطر هذا الملتقى، الذي يعرف مشاركة شباب فاعل من أقطار عربية وإسلامية شقيقة، مجموعة متميزة من المفكرين والسياسيين والمثقفين المغاربة والعرب والأجانب.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.