اتفاقيات التبادل الحر .. يتعين على المغرب أن يراهن على تحسين مستوى تنافسية صادراته

اتفاقيات التبادل الحر .. يتعين على المغرب أن يراهن على تحسين مستوى تنافسية صادراته

 

أكد أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس- السويسي بالرباط السيد عز الدين غفران أنه بات يتعين على المغرب تحسين مستوى تنافسية صادراته والرفع من جودة حكامة اتفاقيات التبادل الحر .

وفي حديث أجراه مع وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش انعقاد الدورة التاسعة للمناظرة الدولية لمنظمة التجارة العالمية تحت شعار " 20 سنة لمنظمة التجارة العالمية، إدماج إفريقيا واتفاقيات تجارية إقليمية كبرى"، ( الرباط 29 - 31 أكتوبر) ، استعرض السيد غفران الحصيلة الإيجابية لمجال تطوير مناخ الأعمال بالمغرب ، لاسيما بعد تجاوز انفتاح الاقتصاد المغربي معدل 64 في المائة سنة 2013 ، وبلوغ عدد شركائه ما يناهز 56 شريكا في إطار اتفاقيات التبادل الحر.

إلا أن هذا ، يضيف الخبير نفسه ، لم يمنع ، في غالب الأحيان ، من ظهور عجز تجاري مع هؤلاء الشركاء .

وحسب مكتب الصرف ، فإن العجز التجاري المتعلق بالمعاملات التي تم إنجازها في إطار اتفاقيات التبادل الحر ارتفع الى ناقص 63,3 مليار درهم مقابل ناقص 66,7 مليار درهم سنة 2013 ، أي 34 في المائة من العجز التجاري الشامل .

وانطلاقا من هذا المعطى ، دعا السيد غفران الحاصل على كرسي منظمة التجارة العالمية بجامعة محمد الخامس إلى توفير حكامة جيدة للمفاوضات في إطار هذه الاتفاقيات ، وإلى تحقيق تقارب سياسي أمثل ، وإحداث استراتيجيات قطاعية متميزة ، فضلا عن خلق استثمارات مثلى في مجال البحث والتنمية من أجل تطوير وتنويع الاقتصاد المغربي .

وذكر في هذا الصدد ، بانطلاق سنة 2013 مفاوضات بين المغرب والاتحاد الاوروبي لإبرام اتفاقية للتبادل الحر كاملة ومعمقة شكلت خطوة انتقال من مفهوم الاندماج " السطحي " الى مفهوم الاندماج المعمق ، وهمت مجالات الخدمات والاستثمارات والملكية الفكرية وأيضا التنافسية .

وأشار إلى أن " المغرب بصدد تعميق انفتاحه لاسيما مع الأوروبيين في إطار المفاوضات حول الاتفاقية الجديدة التي تتعلق باتفاقية التبادل الحر الكامل والمعمق " ، مضيفا أن الهدف المنشود هو تحقيق اندماج الاقتصاد المغربي في السوق الداخلية الأوروبية عبر وضع تقارب تشريعي وتنظيمي.

وقال " لا يمكننا الحديث عن انفتاح متعدد الأطراف دون الحديث عن انفتاح على المستوى الثنائي والإقليمي" ، مشيرا إلى أن المغرب الذي ، سعى تدريجيا إلى مسلسل الانفتاح هذا قد عمد الى التوقيع على عدد من الاتفاقيات الأخرى، لا سيما مع تركيا ( 2004) و الولايات المتحدة الامريكية ( 2004) ، ومع تونس ومصر والأردن ( اتفاقية أكادير 2004) ، فضلا عن انخراطه في مشاريع اتفاقيات خاصة مع كندا وتجمعات اقتصادية إقليمية إفريقية.

وأشار إلى أن الهدف من الانفتاح في إطار التوقيع على هذه الاتفاقيات ليس تعزيز الصادرات وتحسين التنافسية فحسب ، بل الرفع من مستوى جلب المغرب للعروض الاستثمارية الأجنبية المباشرة.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.