ميدايز 2015 .. التعاون بين إسبانيا والمغرب في تدبير شؤون الهجرة يمكن أن يفيد العالم في فهم خلفياتها وآليات مواجهتها (مسؤول إسباني)
أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي بإسبانيا، ماركوس بينيا، اليوم السبت بمدينة طنجة، أن التعاون القائم بين بلاده والمغرب في مجال تدبير شؤون الهجرة يمكن أن يفيد العالم في فهم دواعي الهجرة وإشكالياتها المعقدة وخلفياتها المتشعبة وآليات مواجهتها بالشكل الناجع.
وأوضح بينيا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش مشاركته في فعاليات منتدى "ميدايز 2015"، أن التعاون البناء والحوار الدائم الذي يطبع علاقات المغرب وإسبانيا يشكل "النموذج الأمثل لمعالجة القضايا المعقدة"، خاصة ما يتعلق بإشكالية الهجرة، التي تشكل مصدر قلق للعالم في الوقت الراهن، معتبرا أنه على البلدان الأوروبية، التي تبحث عن حلول ناجعة للهجرة المكثفة، أن "تستلهم الحلول من النتائج التي حققها المغرب وإسبانيا رغم ضعف الامكانات التي يرصدها العالم عامة لهذه القضية الشائكة" .
كما أكد أن المملكتين أدركتا، منذ سنوات خلت، أن معالجة إشكالية الهجرة يجب أن "تنطلق من الدراسة المتأنية والمعمقة والحوار البناء والهادئ والتعاون الصادق وتضافر الجهود الثنائية وبلورة القرارات بشكل استباقي وعملي"، مع الأخذ بعين الاعتبار الاجراءات القانونية الملائمة التي تحترم مبادئ حقوق الانسان وتراعي الظروف الاجتماعية والإنسانية للمهاجرين والتحسيس والتوعية بأخطار الهجرة غير المنظمة وارتباطها في أحيان كثيرة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وقال إن إسبانيا والمغرب على "استعداد تام لتقاسم خبراتهما" في التعاطي مع شؤون الهجرة، بالرغم من أن "القول بأن الحلول الموجهة للهجرة هي دائمة يجانب الحقيقة"، على اعتبار أن إشكالية الهجرة، بخلفياتها وواقعها وتطوراتها، تحتاج إلى مقاربات عملية دائمة لاستئصال أسباب تفشيها، عبر التعاون الدولي وتوفير الوسائل المادية والبشرية والإرادة السياسية الجماعية لكافة دول العالم، خاصة وأن الهجرة هي "ظاهرة كونية لا يمكن أن يبقى أي أحد في معزل عنها".

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.