"الفضاء الجنائزي اليهودي بمدينة الدار البيضاء" محور كتاب للباحثة مريم افقيهي
صدر حديثا كتاب للباحثة مريم افقيهي يتمحور حول الفضاء الجنائزي اليهودي بمدينة الدار البيضاء، من خلال تقديم مقاربة وصفية لطقوس وعادات الجنائز والدفن لدى اليهود البيضاويين.
ويبرز الكتاب الصادر تحت عنوان "الفضاء الجنائزي اليهودي بمدينة الدار البيضاء" ضمن منشورات (الزمن)، دلالات الموت وعملية تطهير الميت، وفكرة البعث، والعالم الآخر، كما هي سائدة لدى اليهود.
واعتبرت مريم افقيهي في تقديمها للكتاب، أن البعد الطقوسي في الفضاء الجنائزي لدى اليهود لا يمكن فصله عن مواضيع التاريخ والسوسيولوجيا والأنتربولوجيا ، مشيرة إلى أن مختلف الأديان السماوية لها طقوس مرتبطة بالموت والدفن وما يرتبط بهما.
وأشارت في هذا السياق إلى أن اليهود المغاربة يرتبطون بالمقابر عن طريق مجموعة من المعتقدات والتصورات والطقوس والممارسات المنتظمة أو الموسمية، التي تجسد درجة التقديس والاحترام التي يكنها اليهود لأمواتهم.
وفي سياق متصل، أبرزت صاحبة الكتاب أن البحث في الفضاء الجنائزي اليهودي بمدينة الدار البيضاء ينطلق من بعده المكاني والطقسي في محاولة للإجابة عن سؤال جوهري يتعلق بعلاقة الإنسان بالموت والمقابر.
وأكدت على أهمية النبش في الذاكرة اليهودية المغربية انطلاقا من أهم معالمها البارزة، ألا وهي المقابر اليهودية، وذلك في محاولة لرد الاعتبار لأحد مكونات التراث الثقافي المغربي المتميز بالتعدد.
وبعد أن أشارت إلى أن التراث المغربي غنى بالمكون اليهودي في شتى المجالات، قالت إن المغرب احتضن الثقافة اليهودية ورعاها لعدة قرون، فنتج عن ذلك إرث حضاري زاخر خلف عادات وتقاليد ساهمت في تشكيل ثقافة متنوعة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.