النهوض بمجال الصحة والسلامة في العمل من شأنه تأهيل المقاولة المغربية وتعزيز قدرتها التنافسية (وزير)
قال وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، السيد عبد السلام الصديقي، مساء اليوم الخميس بمراكش، إن النهوض بمجال الصحة والسلامة في العمل من شأنه تأهيل المقاولة المغربية وتعزيز قدرتها التنافسية.
وأضاف، في كلمة تليت بالنيابة عنه، خلال لقاء يندرج ضمن الأيام الجهوية التحسيسية حول المخاطر المهنية ووسائل الوقاية منها، التي تنظمها وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية بعدد من جهات المملكة، أن هذا الأمر يستدعي بالضرورة التوفر على استراتيجية وطنية لمواجهة المخاطر المهنية، وما تتسبب فيه من أضرار اجتماعية على العاملين ضحايا الأمراض المهنية وحوادث الشغل وأضرار اقتصادية على المقاولات.
وسجل أن رهان التصدي للمخاطر المهنية يعد من أكبر وأخطر الرهانات التي أصبحت تواجهها المقاولات المغربية ومعها القطاعات الحكومية، نظرا لما تشكله من مخاطر على الأشخاص والاقتصاد في آن واحد.
وشدد السيد الصديقي، في هذا السياق، على أن تحسين ظروف العمل يتعين أن يصبح أولوية بالنسبة لمختلف الفرقاء سواء تعلق الأمر بالحكومة أو المشغلين أو المنظمات النقابية، وغيرهم من المعنيين بهذا المجال، من أجل المساهمة في النمو والتطور الاقتصادي للمملكة، دون أن يتم ذلك على حساب صحة وسلامة العمال.
كما أكد أن حماية العاملين من المخاطر المهنية، سواء تعلق الأمر بالأمراض المهنية أو بحوادث الشغل، يكتسي أهمية بالغة، مشيرا إلى أن الصحة والسلامة في العمل تشكلان شرطا أساسيا لكل تنمية وتعدان في الوقت نفسه مصدر قلق كبير للحكومة والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.
وأبرزت باقي المداخلات الأهمية التي يكتسيها موضوع السلامة والصحة في ميدان الشغل والوقاية من جميع الأخطار التي قد يتعرض لها الأجراء داخل المقاولات، باعتباره رهانا اجتماعيا، معتبرين أن الرفع من أداء ومردودية وتنافسية المقاولات يتطلب إشاعة ثقافة احترام حق العمال في الوقاية من الأخطار المهنية داخل المقاولات وتحسيس هذه الأخيرة بضرورة التدبير المعقلن للمخاطر واحترام مقتضيات مدونة الشغل.
وتمثل هذه اللقاءات، المنظمة من 18 إلى 25 يناير الجاري، بشراكة مع منظمة "بريفونتيكا" الدولية والجامع الوطني لأطباء الشغل، مناسبة لتدارس القضايا المتعلقة بالصحة والسلامة في العمل على الصعيد الجهوي، وكذا وسائل النهوض بثقافة الوقاية من المخاطر المهنية الخاصة بكل جهة.
وتهدف هذه الأيام، الموجهة إلى الفرقاء الاجتماعيين وممثلي المشغلين والأجراء والمقاولات المحلية وغرف التجارة وأعضاء الإدارات والجمعيات المهنية، إلى تعزيز ثقافة الوقاية والتحكم في المخاطر المهنية الخاصة بكل جهة، وكذا التعريف باستراتيجية الوزارة في مجال الصحة والسلامة المهنية، وتحسيس المقاولات والفرقاء الاجتماعيين والجمعيات المهنية بأهمية وجود أماكن عمل صحية وآمنة داخل المقاولة وتنمية استراتيجية الوقاية داخل هذه الأخيرة.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.