اهتمامات افتتاحيات الصحف الأسبوعية (اضافة)
شكلت نتائج الانتخابات الجزئية الأخيرة٬ والتحالف الوثيق بين حزبي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية خلالها٬ وانخفاض احتياطات العملة الصعبة٬ واليوم العالمي للمرأة٬ أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الأسبوعية.
وهكذا٬ كتبت أسبوعية (لانوفيل تريبون) أن الائتلاف الحكومي بمجلس النواب خرج قويا في أعقاب الانتخابات التشريعية الجزئية الأخيرة٬ مشيرة إلى أن حكومة عبد الإله بن كيران حققت مكسبا مباشرا كونها عززت موقعها في الغرفة الأولى بأغلبية عددية هامة. وهو ما يؤشر على أن الناخبين لم يفقدوا ثقتهم في الحكومة رغم أن "الحصيلة متواضعة نسبيا بعد أزيد من سنة من مزاولة الحكومة لمهامها".
وتابعت الأسبوعية٬ في افتتاحيتها٬ أن هذه ليست الملاحظة الوحيدة بخصوص الاستحقاقات الأخيرة٬ مشيرة إلى أن أكثر ما يلفت الانتباه هو التحالف الغريب الذي تكرس بين السيدين عبد الإله بن كيران ونبيل بنعبد الله٬ حيث إن "هذين الرجلين السياسيين٬ اللذين من المفترض أن يفرقهما كل شيء٬ اكتشفا أن هناك نوعا من التقارب وكذا المصالح التي يتقاطع بخصوصها حزبا العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية".
وأشارت الافتتاحية إلى أن حزب العدالة والتنمية حقق سابقة وطنية تاريخية من خلال القيام بالحملة الانتخابية لفائدة المرشح التقدمي والدعوة للتصويت لصالحه٬ ويتجلى هذا السبق في انسحاب استراتيجي لتشكيلة سياسية لفائدة أخرى"٬ مضيفة أن هذا الأمر لم يسبق أن حصل بين حزبين يقتسمان نفس المرجعية الإيديولوجية٬ فما بالك بحزبين لهما مساران تاريخيان مختلفان كما هو الحال بالنسبة لحزبي المصباح والكتاب".
ولدى تطرقها لمسألة انخفاض احتياطات العملة٬ كتبت أسبوعية (شالانج) أن هذه الأخيرة هوت إلى 14 في المئة خلال سنة واحدة٬ منبهة إلى أنه من السهل إرجاع هذا الأمر إلى التراجع الذي يعرفه سوق الفوسفاط٬ مشيرا إلى أن طريقة تدبير المكتب الشريف للفوسفاط تتم بطريقة مهنية عالية٬ وهذا شيء يتفق الجميع بشأنه٬ لكن الفوسفاط ليس هو النفط لكي لا نخفي الحقائق".
وحسب كاتب الافتتاحية٬ فإن السوق المغربية تفقد تنافسيتها وقدرتها على التصدير٬ وهذا الأمر يتأكد يوما بعد آخر في العديد من المجالات. وإلى حدود الساعة٬ فإن سياسة التحرير والانفتاح المتبعين شجعا على الاستهلاك المكثف للمنتوجات الأجنبية دون أن يضر ذلك بتنافسية المقاولات المغربية.
وخلص إلى أن "الأمر لا يعني التباكي على الوضع الحالي٬ وإنما هو تفاعل مع السياسات العامة التي تسير في الاتجاه الإيجابي".
من جانبها٬ خصصت (لوروبورتير) افتتاحيتها لذكرى اليوم العالمي للمرأة٬ معتبرة أنه "في بداية عهد الملك الشاب محمد السادس٬ اتخذ جلالته قرارات شجاعة تتعلق بحياته الخاصة والحياة في القصر الملكي وكذا قرارات تتعلق بالمرأة المغربية٬ وهو ما شكل مصدر فرح للعديد من الديمقراطيين والحداثيين بالمغرب".
ومنذ ذلك التاريخ٬ تضيف الافتتاحية٬ أحرزت المرأة المغربية تقدما كبيرا في العديد من المجالات٬ تتعلق أساسا بإصلاح مدونة الأحوال الشخصية وقانون الجنسية.
واعتبر كاتب الافتتاحية أن هذه الإصلاحات٬ التي قبلتها الجهات المحافظة والأصوليون الجدد على مضض٬ أعادت للمرأة المغربية بعضا من الكرامة والمسؤولية داخل الأسرة٬ ومكنتها في ما يتعلق بقانون الجنسية من منح جنسيتها إلى أطفالها٬ مبرزا أن المغاربة نوهوا بشكل كبير بالتقدم غير المسبوق الذي أحرزته قضية المرأة بالمملكة.
وفي الواقع٬ يضيف صاحب المقال٬ فإن الأمر يتعلق بما هو أكبر من ذلك بكثير... إنها معركة ذات طبيعة جديدة ... مثل الصراع الذي تعرفه جميع البلدان التي هبت عليها رياح الربيع العربي٬ بالإضافة إلى جميع بلدان العالم العربي والإسلامي.
وحسب كاتب الافتتاحية٬ فإن المعركة من أجل الدفاع عن قضية المرأة هي معركة مزدوجة٬ تروم تحسين وضعية المرأة وكذا احترام حقوقها٬ مشيرا إلى أن هذه المعركة الأولى هي التي خاضتها الحركات النسائية من جميع المشارب منذ عقود٬ وموضحا أن هذه المعركة تم تجاوزها بمعركة الحداثة ومقاومة القوى المحافظة جدا٬ المتشبعة بالمرجعية الدينية التي لها حساسية بالنسبة للجماهير الشعبية٬ والتي اكتسحت المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية.
من جهتها٬ كتبت أسبوعية (فينانس نيوز إيبدو) أن أسوأ ما يمكن أن يمر به بلد ما هو البدء في إصلاحات توصف بالتاريخية وعدم تطبيقها على أرض الواقع٬ وهذا ما يحدث في المغرب٬ مضيفة أن الآمال التي عقدت على إصلاح مدونة الأسرة وحدث الدستور الجديد٬ سرعان ما نسفت وحلت محلها خيبة أمل كبرى.
وأشارت الأسبوعية٬ في افتتاحيتها٬ إلى أنه لا يمكن بناء المغرب الحديث٬ الذي يشهد الإصلاحات الكبرى أطلقها جلالة الملك٬ من خلال إهمال وتهميش نسائه اللائي يشكلن أساس التنمية الاقتصادية للبلاد.
أخبارنا المغربية - و. م. ع

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.