أخبارنا المغربية - و.م.ع
سلط لقاء للأعمال نظم، أمس الاثنين بمدينة فالنسيا، الضوء على فرص الاستثمار التي يتيحها المغرب، والإصلاحات المهيكلة التي باشرها من أجل تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمارات الأجنبية.
ون ظم هذا الحدث، الذي حمل شعار "اكتشف المغرب: مفاتيح الاستثمار والنمو في إفريقيا انطلاقا من فالنسيا"، بمبادرة من المجلس الاقتصادي المغربي الإسباني، واتحاد مقاولات فالنسيا، وغرفة التجارة المحلية، بمشاركة ممثلين عن مقاولات كبرى بالمنطقة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن العلاقات بين المملكتين الجارتين تعيش "لحظة تاريخية"، داعيا إلى توطيد روابط التعاون التي تجمع البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية.
وسلط الوزير الضوء على الدينامية التي يشهدها المغرب، المنخرط في تحول صناعي واسع النطاق، مشيرا إلى أن المملكة تتوفر على المؤهلات اللازمة لتسريع نموها بفضل الإصلاحات الطموحة التي تم تنفيذها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشدد، في هذا الصدد، على جاذبية الاقتصاد الوطني بالنسبة للمستثمرين الأجانب، داعيا المقاولات الفالنسية إلى الانخراط في دينامية للابتكار المشترك.
من جانبها، جددت المستشارة المكلفة بالصناعة والسياحة والابتكار والتجارة في حكومة فالنسيا الجهوية، ماريان كانو، التزام قطاعها بتعزيز العلاقات متعددة الأبعاد بين الجانبين.
وبعد أن أبرزت تنوع النسيج الصناعي لفالنسيا، أكدت المسؤولة أن التكامل بين الاقتصادين المغربي والفالنسي يشكل رافعة استراتيجية لبناء تحالف صناعي وتكنولوجي ولوجستي رائد على مستوى البحر الأبيض المتوسط.
من جهتها، أكدت سفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش، أن هذا اللقاء يجسد متانة الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا، التي تمر بمرحلة استثنائية مدفوعة بالرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك فيليبي السادس.
وسلطت السيدة بنيعيش الضوء على الإصلاحات الهيكلية الطموحة التي باشرها المغرب، وعلى بنياته التحتية الحديثة المطابقة للمعايير الدولية، والتي توفر للمستثمرين مزايا متعددة من حيث الأمن القانوني والاستقرار الاقتصادي الكلي.
كما ذك رت بمكانة المملكة كمنصة مفضلة للولوج إلى أسواق القارة الإفريقية، بفضل سياسة إفريقية نشطة ومتضامنة.
وفي الاتجاه ذاته، أشاد رئيس اتحاد أرباب المقاولات بمجموعة فالنسيا، فيسنتي لافوينتي، بتميز علاقات حسن الجوار بين البلدين، معتبرا أن البيئة الملائمة التي يوفرها المغرب، خصوصا من حيث الأمن والربط والبنيات التحتية، تمثل عاملا أساسيا لتعزيز تنافسية المقاولات.
وأضاف أن المغرب يمثل بالنسبة للنسيج المقاولاتي الإسباني ليس فقط سوقا، بل أيضا "حليفا استراتيجيا"، تربط إسبانيا به علاقات اقتصادية وإنسانية عريقة.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس غرف التجارة بمجموعة فالنسيا، خوسيه فيسنتي موراتا، عن ارتياحه لحجم المبادلات التجارية بين الجانبين، موضحا أن ما يقرب من 2800 شركة فالنسية تصدر نحو المغرب، الذي وصفه بأنه "منصة لوجستية وصناعية حقيقية" في اتجاه القارة الإفريقية.
وفي السياق ذاته، أبرز الرئيس المشارك للمجلس الاقتصادي المغربي الإسباني، عادل الرايس، التحول الذي شهده النسيج الإنتاجي المغربي، والذي أصبح موجها نحو تصنيع متقدم، خاصة في قطاعي السيارات والطاقات المتجددة.
كما أتاحت مختلف الموائد المستديرة ولقاءات الأعمال الثنائية المنظمة بهذه المناسبة مناقشة عدة مواضيع، من بينها "المغرب، منصة جاذبة للاستثمار الأجنبي"، و"فرص الاستثمار وآليات الدعم"، و"الاستثمار في جهة فالنسيا: المؤهلات والفرص"، فضلا عن "آفاق التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين".
