الباحثة المغربية في الإثنولوجيا فاطمة حال تكتشف بمدريد أسرار ومهارات الطبخ المغربي

الباحثة المغربية في الإثنولوجيا فاطمة حال تكتشف بمدريد أسرار ومهارات الطبخ المغربي

 

سافرت الباحثة المغربية في الإثنولوجيا فاطمة حال مساء أمس الاثنين بالحضور الذي توافد على البيت العربي بالعاصمة الإسبانية بين أسرار وغنى مهارات فن الطبخ المغربي العريق.

وقالت فاطمة حال، خلال لقاء تحت عنوان "طريق التوابل"، نظمه "البيت العربي" بتعاون مع الغرفة المغربية للتجارة والصناعة والخدمات بإسبانيا التي ترأسها السيدة ليلى حياة، إن المغرب المعروف بغنى وتنوع ذواقته متشبث بتقاليده العريقة في مجال الطبخ.

وحلقت حال بسردها ومن خلال شريط فيديو عرض بالمناسبة، بالحضور بين أناقة الأطباق المغربية وتنوعها وتعددها، وحميمية وحفاوة المطبخ بالمملكة وانفتاحه على الآخر، مشددة على أنه رغم سهولة استخدام أدواته ومواده إلا أنه يبقى ذاك السهل الممتنع لا يتمكن من مفاتيحه إلا ملم متشبع به.

وواصلت حال سفرها الذواقي بالحضور، الذي حج بكثافة، متنقلة بهم بين وصفات وأطباق المطبخ المغربي (من الطاجين إلى الكسكس والحساء والمشروبات والسلطات والمعجنات وغيرها...) ومختلف التوابل المحلية والمستوردة التي يتفنن المغاربة في توظيفها في إعداد أطباقهم المفضلة.

وبالنسبة لحال المنحدرة من عاصمة الشرق المغربي وجدة، حيث فن الطبخ بوثقة للانصهار الحضاري، فإن المطبخ المغربي يقع في صلب تاريخ المتوسط، مبرزة أنه من خلال فن الذواقة يمكن سرد تواريخ متعددة أمازيغية وعربية وإسلامية ويهودية وإسبانيا، لاسيما الوجود الإسلامي بالأندلس ثم الإسباني بالمغرب.

وأردفت هذه الباحثة أن تاريخ كل منتوج يمكن أن يعرف بالشعوب وبتلاقح الحضارات عبر الزمن، مستشهدة في هذا الصدد بطبق الكسكس الذي نجده اليوم على الموائد الفرنسية والإيطالية، وإن كان غائبا، للأسف، عن الموائد الإسبانية.

وأكدت حال أن الطبخ لا يقتصر فقط على الوصفات، وإنما يجسد تلاقي الثقافات، وأكثر من ذلك، تقول هذه الباحثة، يعتبر فن الطبخ وسيلة للتقاسم والتواصل وبناء الجسور بين الأشخاص، بل وأحد أفضل الأدوات الدبلوماسية، وسبل التعرف على ثقافات مختلفة.

وكانت مجلة (تايم) قد وصفت فاطمة حال، التي هاجرت إلى فرنسا وهي في ربيعها السابع عشر والموشحة بوسام الشرف بهذا البلد، بأنها "ليست فقط سفيرة للمطبخ المغربي الذي تعمل من أجل تقاسمه وإعادة إنتاجه ولكن أيضا المطبخ باعتباره تقاسما للتجارب وتواصلا عبر الحدود الوطنية".

وتابعت فاطمة حال دراساتها الاثنولوجية في المدرسة التطبيقية للدراسات العليا بباريس? قبل أن تفتتح مطعما مغربيا شهيرا في قلب باريس وهي الشغوفة بالطبخ المغربي ونقله ? حيث تجمع وتحافظ على الأطباق والوصفات المغربية في الكتب التي تؤلف بهذا الخصوص.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.