عرض الشريط المغربي "المغضوب عليهم " في إطار المسابقة الرسمية لمهرجان أمريكا اللاتينية للفيلم العربي ببوينوس أيريس

عرض الشريط المغربي "المغضوب عليهم " في إطار المسابقة الرسمية لمهرجان أمريكا اللاتينية للفيلم العربي ببوينوس أيريس

 

بعد فيلم "ماي برودر"(خويا) للمخرج المغربي كمال الماحوطي، تم أول أمس الثلاثاء عرض الفيلم المغربي "المغضوب عليهم" لمحسن البصري في إطار المسابقة الرسمية للدورة الثالثة لمهرجان أمريكا اللاتينية للفيلم العربي المنظمة ببوينوس أيريس من فاتح إلى 11 نونبر الجاري .

ويروي هذا العمل، الذي يعد أول فيلم مطول لمحسن البصري والذي سبق له أن نال جائزة أحسن فيلم مطول خلال الدورة ال35 لمهرجان القاهرة الدولي ( 2012)، قصة ثلاثة متطرفين إسلاميين قاموا بتعليمات من زعيمهم الروحي باختطاف مجموعة من الممثلين الشباب، غير أنه لدى وصولهم الى مكان احتجاز رهائنهم وجد الخاطفون أنفسهم معزولين عن قاعدتهم وعاجزين عن الحصول منها على تأكيد لتصفية رهائنهم لتبدأ بعد ذلك سبعة أيام من الانتظار اضطر معها الفريقان الى التعايش والمواجهة ومراجعة المواقف والأحكام المسبقة لكل طرف عن الطرف الآخر. وقال محسن البصري في كلمة بالمناسبة، إن هذا الفيلم يمكن تلخيصه في كلمة واحدة هي (الجرأة) لأن "الأمر يتعلق بأول شريط لي يتناول موضوعا حساسا بالاضافة إلى أنه عمل أنجز بدون ميزانية، وكل من ساهم فيه قام بذلك مجانا، ومهما عبرت عن تشكراتي فإنني لن أوفي هؤلاء حقهم على ما قدموه لي من دعم لأتمكن من التعبير عن رأي مخالف حول قضية تمسنا جميعا نحن العرب المسلمين بالدرجة الأولى منذ أمد بعيد " .

وأضاف أنه في سنة 2008 وقعت اعتداءات ارهابية بالدار البيضاء وأن أحد الارهابيين الشباب قام بتفجير نفسه في مقبرة يهودية وتساءلت حينئذ مع نفسي، ولم أكن الوحيد في ذلك، بماذا تم إقناع هذا الشاب حتى يقدم على تفجير نفسه في مكان لا يوجد فيه غير الأموات".

وتابع أنه "بعد التأمل في هذا الأمر في ما بعد أدركت شخصيا، أنني بدوري كانت لي أحكام مسبقة على الأشخاص، وقلت مع نفسي لقد كان بإمكان هذا الشاب تفجير نفسه في حانة كما فعل الآخرون، إلا أنه في اللحظة الأخيرة تراءى له شيء ما، قد يكون ابتسامة، وقد يكون طفلا فغير رأيه... ومن هنا تأتي أهمية اختياره للمقبرة لأن من بها أموات أصلا".

وقد لقي عرض الفيلم استحسانا من قبل المشاركين في المهرجان الذي رأى بعضهم في هذا العمل "إدانة شديدة للتطرف الديني في بلد معروف بتسامحه ولطف مواطنيه"، فيما أشاد البعض الآخر بحرية التعبير التي كانت تطبع أقوال أحد الرهائن وهو يحاول إنقاذ نفسه من الموت الذي كان الخاطفون يهددون به رهائنهم ومن بينهم فتاتان متهمتان من قبل المتطرفين بالمس بالحياء والانحراف ، في حين اعتبره النقاد عملا ذا قيمة فنية عالية خاصة وأنه يدعو إلى الحوار والتعايش وقبول الآخر. وتجدر الإشارة أن برنامج المهرجان الذي ينظم سنويا من قبل مؤسسة (السينما الخصبة) كملتقى للثقافتين العربية واللاتينو- أمريكية وكوسيلة للتقارب بين شعوب المنطقتين، يتضمن عرض أزيد من عشرين شريطا طويلا ووثائقيا.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.