الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية.. آلية ديبلوماسية برلمانية تسعى لتكون فاعلا أساسيا في العلاقات الدولية

الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية.. آلية ديبلوماسية برلمانية تسعى لتكون فاعلا أساسيا في العلاقات الدولية

 

تسعى الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، التي يجتمع مكتبها اليوم وغدا بالرباط، إلى تدشين مرحلة جديدة من العمل البرلماني من خلال بلورة إطار استراتيجي للعمل، يجعل من الجمعية فاعلا أساسيا في العلاقات الدولية، والانخراط بشكل أكبر في الأحداث الراهنة.

فالجمعية، التي تأسست سنة 1967 على شكل جمعية للصداقة البرلمانية، تطورت على مر العقود لتصبح اليوم فاعلا هاما بالنظر للتحولات التي يشهدها الفضاء الفرنكوفوني، ومن ثمة تأتي أهمية تدخلها بشكل أكبر في السياق الدولي، والعمل على تعزيز دينامية العلاقات بين الدول الأعضاء، فضلا عن إغناء وتنويع أدوارها كفاعل فرنكوفوني ضمن مجالات التعاون البرلماني بين الدول.

وتبرز وثيقة للجمعية تتناول لإطار الاستراتيجي للجمعية البرلمانية للفركوفونية خلال الفترة ما بين 2013 و2017، أن الأهمية المتنامية لدور الدبلوماسية البرلمانية، يحتم على الجمعية الاضطلاع بدور أكثر أهمية على الساحتين الدولية والفركوفونية، ومن ثم ضرورة العمل على استقطاب انخراط أعضاء جدد وتعزيز العمل السياسي للجمعية في البلدان التي تشهد وضعية أزمة أو مرحلة انتقالية، فضلا عن تطوير الشراكات.

فبخصوص المحور المتعلق باستقطاب أعضاء جدد، تشير الوثيقة الى ان الانخراط يشكل وسيلة لتقوية التأثير الذي تمارسه الجمعية على الساحة الدولية، والى أن توسيع قاعدة المنخرطين لا يجب أن يتم على حساب اللغة التي تشكل القيمة المشتركة بين البلدان الأعضاء.

وتطمح الجمعية إلى الانخراط بشكل أكبر في الوضع الراهن والمستجدات على الصعيد الدولي، باعتبارها تشكل فضاء للتبادل والتفكير السياسي، وبالتالي يتعين عليها مواكبة المواضيع الراهنة التي تناقش على المستوى العالمي، وفي هذا الصدد تبرز أهمية مواكبة الأجندة الدولية لتحديد مواضيع النقاش داخل الجمعية .

من جهة أخرى، تضيف الوثيقة ، استطاعت الجمعية تطوير ترسانة تنظيمية وقانونية تواكب الأوضاع السياسية للبلدان الأعضاء، كما تسعى إلى تعزيز العمل السياسي في تدبير الأزمات ومواكبة المراحل الانتقالية في البلدان المعنية، من خلال الانخراط النشيط في تسوية النزاعات والبحث عن سبل الخروج من الأزمات.

وأكد المصدر ذاته انه يتعين على الجمعية البحث عن تطوير شراكات جديدة لضمان استمرارية تنويع علاقاتها على المستويين الفرنكوفوني والدولي، من خلال الانخراط ضمن شراكات مع فاعلين متعددين بهدف تطوير مبادرات مشتركة تروم تعزيز إشعاع العمل البرلماني الفرنكوفوني.

وبغية تفعيل دينامية العلاقات مع برلمانات الدول الأعضاء، يتعين على الجمعية القيام بتتبع أفضل لتطبيق القرارات وتحسين تبادل المعلومات بين البرلمانيين الأعضاء والجمعية، فضلا عن تثمين الخبرات والكفاءات الفرنكوفونية داخل البرلمانات.

وفي ما يتعلق بإغناء دور الجمعية كفاعل فرنكوفوني ضمن التعاون البرلماني، يتضمن برنامج عمل الجمعية الاهتمام بتطوير مبادرات ملموسة وناجعة، خاصة في البلدان التي خرجت للتو من أزمات سياسية، وحيث يتعين إعادة بناء الحياة الديمقراطية من جديد.

وتشكل الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، فضاء للتبادل والحوار بشأن جعل العمل البرلماني وسيلة في خدمة تطوير مجتمعات البلدان الأعضاء، والاستجابة لتطلعات الناخبين في إرساء أسس ديمقراطية، تعانق قيم الحرية وحقوق الإنسان والعدالة، التي تعد أهم القيم التي تعمل الفرنكوفونية على نشرها وجعلها أساس العلاقات الدولية.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.