المشاركون في لقاء بالعيون يدعون إلى خلق أقطاب اقتصادية جهوية متكاملة بالجهات الجنوبية

المشاركون في لقاء بالعيون يدعون إلى خلق أقطاب اقتصادية جهوية متكاملة بالجهات الجنوبية

 

دعا باحثون وأكاديميون في لقاء نظم، اليوم السبت بالعيون، حول موضوع "الجهوية وسؤال السياسات الاقتصادية، نحو تدبير عادل للثروة لحل المعضلات الاجتماعية"، إلى خلق أقطاب اقتصادية جهوية متكاملة بالجهات الجنوبية للمملكة لجعلها قاطرة للتنمية المحلية.

وأوضح هؤلاء الأكاديميون والباحثون في العلوم القانونية والاقتصادية، خلال اللقاء الذي نظمه "مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية"، أن التقسيم الجهوي في إطار الجهوية الموسعة بالمغرب يتعين أن يتم وفق مقاربة تقوم على مبادئ التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، مبرزين أن الجهوية المتقدمة تستدعي أن تحظى كل جهة بمقومات وشروط التنمية الجهوية التي تمكنها من التنافس والتضامن اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا مع بعضها البعض.

ودعوا إلى اعتماد آليات عملية لضمان توزيع متوازن للموارد يمكن الجهات من تدبير مواردها الطبيعية، وكذا إنشاء مؤسسات اقتصادية واجتماعية جديدة بمختلف الجهات تمكن من خلق التوازن بينها.

وأكدوا أنه حان الوقت لكي تضطلع الجهة بدور طلائعي في بلورة استراتجيات بديلة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تعبئة الموارد والطاقات المحلية وترسيخ الديمقراطية والتضامن وتصحيح الاختلالات واستكمال الصرح المؤسساتي للمملكة.

وأضافوا أن إطلاق أي دينامية اقتصادية بالأقاليم الجنوبية لن يتم إلا من خلال جهوية متقدمة تقوم على المبادرات الفردية وتحريك القطاع الخاص وتشجيعه والحد من الاستهلاك الداخلي لتنمية الادخار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية وتطوير التصدير والعمل على زيادة الثروة الوطنية.

وأشاروا إلى أن التشخيص الشمولي للوضع بجهات المملكة، الذي مكن من التوصل إلى مقترحات واقعية وتسليط الضوء على الاختلالات والمعيقات التي تقف أمام تنزيل سليم للجهوية المتقدمة، يظهر أنه رغم تحقيق العديد من المنجزات الهامة فإن الفوارق بين الجهات لا تزال قائمة.

وخلص الباحثون إلى أن التباين في النمو الاقتصادي بين الجهات يحول دون اضطلاع بعض الجهات والأقاليم بشكل فعال في صياغة وتنفيذ السياسات المحلية، مبرزين أن الفوارق في ميزانية الجهات وضعف الموارد المالية وعدم استغلال الإمكانيات الجبائية وتعقيد المساطر وقلة الموارد البشرية المؤهلة تشكل معيقات أمام البرامج الهادفة إلى تعزيز النمو الاقتصادي للجهات.

يشار إلى أن المشاركين في هذا اللقاء ناقشوا عدة محاور تمحورت، على الخصوص، حول "دور الجهة في تدبير الشأن الاقتصادي ومشروطية الموارد العامة والذاتية" و"التوازن والتضامن الترابي بين الجهات من العدالة المجالية إلى العدالة الاجتماعية" و"الإمكانيات المالية والجبائية والموارد البشرية المؤهلة كآليات لتنفيذ السياسات الاقتصادية الجهوية" و"موقع الصحراء في التقسيم الجهوي المرتقب وسؤال التكامل الاقتصادي" و"الصحراء بين المتطلبات التنموية ومستلزمات الحكامة الاقتصادية".


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.