إصلاح القضاء العسكري تنزيل حكيم لدستور"الحقوق والحريات" وتأكيد على أن المغرب ماض بثبات في مساره الاصلاحي العميق (خبير)
أبرز محمد بوخبزة العمراني الأستاذ بكلية الحقوق بطنجة والخبير في مجال القانون الدستوري أن اصلاح القضاء العسكري، إضافة الى كونه ينزع صفة الاستثناء عن هذا النوع من القضاء، يعد تنزيلا "حكيما" لدستور"الحقوق والحريات" كما أنه تأكيد على أن المغرب "ماض بثبات في مساره الاصلاحي العميق".
وأضاف بوخبزة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، أن اهمية هذه الاصلاحات تكمن أيضا في عزم المغرب على تحصين الحقوق عبر المؤسسات، في سياق عام عرفته المملكة على مستوى التحولات المرتبطة بمجال حقوق الانسان، مؤكدا ان القرار يعكس "عزم المغرب على توفير كل الضمانات للمحاكمة العادلة والحريات العامة والفردية لتشمل كل المغاربة في كل جهات المملكة على حد سواء ودون تمييز أو إقصاء" .
وقال الخبير المغربي ان "المسار التصاعدي الذي أخذه المغرب على عاتقه بثبات وحكمة وروية يروم تعزيز المجال الحقوقي ومعالجة ملفات حقوق الانسان وتوفير ضمانات التقاضي والحد مع التضييق على الحريات العامة والفردية"، معتبرا ان المغرب "يرغب في أن يدفع بهذه الحقوق الى أقصى مدى، تجاوبا مع مقتضيات الدستور الذي أفرد حيزا هاما لكل الحقوق المجتمعية، وكذا عملا بالتشريعات الدولية ورفعا لكل التحفظات المتعلقة بها ".
وأبرز أن ميزة هذه القرارات والتحولات القانونية وأهميتها تتمثلان في كونها تتم في إطار "نقاش عمومي منفتح على كل الفعاليات المجتمعية، وهي نتاج نقاشات ساهم فيها كل الفعاليات ليتم بلورة تصور يتبناه الجميع وفق منهجية ديموقراطية تشاركية واضحة المعالم ومحددة الاهداف"، موضحا أن المسار الاصلاحي في شموليته "مسار تصاعدي أوصل المغرب الى مستوى رائق ومتقدم على الصعيدين الإقليمي والدولي ".
وأوضح ان القول بكون المغرب "يشكل الاستثناء في محيطه الإقليمي والعربي كلام يثبته الواقع، وهو ما أكدته الدول العريقة في المجال الديمقراطي. ويعكس ذلك الاحترام الذي يكنه المجتمع الدولي للمملكة والوضع المتقدم للمغرب مع الاتحاد الاوربي والثقة التي يحظى بها، على خلاف دول أخرى في محيطنا الاقليمي فاتها ركب التقدم الديمقراطي أو أنها مازالت مكبلة بمفاهيم سلطوية ماضوية".
وخلص الى ان نوعية العلاقات التي بلغها المغرب مع شركائه الدوليين "لم يصل إليها بشكل عشوائي، بل جاءت بفضل ما حققه من تطور ملحوظ في مساره الديمقراطي والحقوقي الرائد، وهو ما مكن المغرب أيضا من أن يتبوأ مكانة الشريك الديمقراطي الذي يعول عليه في استتباب الامن والسلم في جنوب الكرة الارضية والدفاع عن القيم الكونية المثلى".

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.