منظمات مدنية تدعو بالرباط إلى ضرورة تفعيل المقاربة التشاركية في مجال الديمقراطية المحلية
أكدت خلاصات تقريرين أنجزتهما منظمات مدنية حول الديمقراطية على المستوى المحلي في مكناس ومراكش، على ضرورة تفعيل المقاربة التشاركية في مجال الديمقراطية المحلية.
وأوضح التقريران، اللذان أجريا في إطار برنامج "الديمقراطية على المستوى المحلي .. تعزيز قدرات الشباب في التقييم السلمي للديمقراطية"، بشراكة بين منظمة البحث عن أرضية مشتركة والمنظمة المغربية للطفولة والشباب بمكناس، وجمعية المبادرة للتنمية البشرية بمراكش، بدعم من السفارة البريطانية بالرباط، أن بلوغ الحكامة المحلية الجيدة مسؤولية الجميع كل من موقعه.
كما دعا تقريرا مكناس ومراكش، اللذين قدما اليوم الاثنين بالرباط، إلى تعزيز مناخ الثقة مع كل الفاعلين وعلى رأسهم المواطن، ونشر قيم الشفافية والإعلام والتواصل، وتحسين أداء الوحدات الترابية وجودة خدماتها، وتكريس ثقافة المحاسبة والعقاب.
وأوصى التقريران أيضا ببلورة نظام مراقبة ذو فعالية، وضمان احترام المعايير والقوانين والتوجهات العامة، مؤكدين أنه ينبغي اعتماد بعض التدابير ذات الأولوية والتوجهات الأساسية من أجل تحقيق مبادئ الديمقراطية المحلية.
وحسب المشرفين على هذا البرنامج فقد أنجزت هذا البحث قيادات شبابية بمدينتي مكناس ومراكش بناء على تقييم تجربة الجماعات المحلية المنتخبة، وفي إطار عملية بحث عبر تشكيل الشباب مجالس موازية للجماعات المحلية.
وأكدوا أن هذه التجربة مثلت فرصة للمشاركين الشباب من تعميق التربية على المواطنة والديمقراطية والتأثير على الشأن المحلي.
ويهدف هذا المشروع إلى زيادة قدرات الشباب في تقييم الأداء الديمقراطي على المستوى المحلي بالمغرب وممارسة قدرتهم على التحليل النقدي والعملي. كما يروم تطوير القدرات في تصميم برامج الإصلاحات السياسية للحكامة المحلية واللامركزية في المغرب.
وفي هذا الصدد قالت أمال بوحمادة عن سفارة بريطانيا بالرباط إن هذا البرنامج جاء في إطار دعم الإصلاحات التي يباشرها المغرب منذ المصادقة على دستور 2011.
وأشارت إلى أن دعم السفارة يشمل ثلاثة محاور تتعلق بالمشاركة السياسية، والحكامة الجيدة، ومحاربة الفساد، معتبرة أن دعم برنامج المشاركة السياسية يأتي للمساهمة في تحفيز المشاركة السياسية لجميع الفئات الاجتماعية وعلى الخصوص الشباب على المساهمة في الحياة السياسية.
من جهته، أبرز السيد أحمد جزولي، الخبير المشارك في تنفيذ المشروع، أن النجاحات التي حققها المشروع تهم بالأساس التقاء فاعلين متعددين بخلفيات متنوعة من أجل الاتفاق على مقترحات للتأطير المؤسساتي.
وبعدما وصف المشروع بأنه طموح، أكد السيد جزولي أن من إيجابيات جعل مجموعة من الشباب غير المهتم بالشأن العام يشارك وبفعالية لفهم العمل الجماعي والبحث عن السبل الكفيلة بالتأثير على العمل الجماعي والوصول إلى شباب يقوم بتقييمه.
وذكر بالإشادة التي حظي بها هذا العمل من قبل مسؤولي الجماعات المحلية التي شملها البحث، والتي فتحت مؤسساتها ورحبت بالفكرة وعبرت عن الرغبة في تكرار التجربة.
من جانبه، قال السيد نوفل عبود مدير منظمة البحث عن أرضية مشتركة بالمغرب أن المنظمة قامت رفقة شركائها بتنفيذ هذا المشروع من أجل العمل مع الشباب وتشجيعهم على الاهتمام بالشأن العام.
واعتبر أن من بين آفاق هذا المشروع اكتساب الشباب معارف حول الديمقراطية المحلية والحكامة الجيدة، وكذا مهارات في مجال التقييم العلمي والموضوعي للديمقراطية المحلية وفقا للمعايير المحددة مسبقا من قبل الشباب أنفسهم.
وأبرز أن المشروع يهدف إلى تحسين قدرات الشباب في التعامل مع الإدارة المحلية، معتبرا أنه يتم في إطاره تكوين مجموعة من القيادات الشابة في التحليل وتقنيات تقييم الديمقراطية المحلية، وأن تنفيذ هذا المشروع يعطي الشباب الفرصة للتواصل مع الجماعات والمسؤولين المحليين المنتخبين.
وقدم خلال هذا اللقاء عدد من الشباب المشاركين في البحث شهاداتهم وملاحظاتهم على العمل الذي تم إنجازه بمدينتي مكناس ومراكش.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.