عودة المغرب إلى مجلس حقوق الإنسان يعزز مكانته كمحاور يحظى بمصداقية وكبلد ملتزم بقضايا حقوق الإنسان ( خبيرات )
أكدت مجموعة من المناضلات والخبيرات في مجال حقوق الإنسان ، أن عودة المغرب إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة باعتباره دولة عضوا ، يتيح له المزيد من وضوح الرؤية ، ويعزز مكانته كمحاور يحظى بمصداقية وكبلد ملتزم بقضايا حقوق الإنسان.
ففي جنيف ، حيث يوجد مقر الهيئة الأممية الرئيسية المكلفة بحماية حقوق الإنسان ، تم " تثمين العمل الهام والبناء الذي تقوم به المملكة بعيدا عن كل تلاعب وتسييس".
هذا بشكل عام هو مجمل ما أكدته رئيسة مركز الدراسات للديمقراطية الشعبية ( سيديبو/?شيلي) جاكلين أندريا هرنانديز التي شاركت في الدورة 25 لمجلس حقوق الإنسان ( من 03 الى 28 مارس المنصرم ).
وأوضحت هرنانديز ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن " المغرب يعتبر بلدا رائدا بالمنطقة في مجال حقوق الإنسان، وهو ما يبرزه سجله الذي يجب الاعتراف به ويتم التصفيق له ". وقالت إنها " تشجع المغرب على مواصلة السير في هذا النهج الانفتاحي".
وأكدت هذه المناضلة الشيلية في مجال حقوق الإنسان أنها مستعدة للعمل للتعريف أكثر بالمغرب الجديد في أمريكا اللاتينية ، " حيث يبقى التقدم ، الحاصل فيه والذي لايمكن إنكاره ، غير معروف بالشكل الكافي للأسف ".
وتابعت أن هذا الجهد التواصلي " هو فرصة لمواجهة خصوم المملكة ، الذين يبذلون قصارى جهدهم لخداع دول المنطقة بشأن حقيقة الوضع في المغرب ، وخاصة في الصحراء "، معربة عن اعتقادها بأن المغرب في طريقه لتحقيق تقدم كبير ، وتحدوه إرادة حقيقية لوضع حد لمعاناة الصحراويين بتندوف .
وأكدت أن الأمر يتعلق بالعمل على " تمكين هؤلاء الصحراويين من العودة لبلدهم والعيش في سلام وجني ثمار التنمية والحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تم توفيرها لهم ".
ومن جهتها ، قالت المديرة التنفيذية للمركز الأوروبي للتنمية البشرية، السويدية كودرا ألهير، " لا أحد اليوم يخامره الشك في الخطوات الهامة التي قطعها المغرب في مجال حقوق الإنسان والعملية الديمقراطية ".
وتابعت هذه الخبيرة ذات الأصول العراقية ، أن الحكومة المغربية قوت سجلها في مجال حقوق الإنسان من خلال مبادرات استثنائية على المستوى العربي ، كما يتضح ذلك من خلال الإصلاح الأخير المتعلق بالقضاء العسكري ، ومعالجة الشكاوى المقدمة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان .
ووصفت ألهير ، هذا الإصلاح ، بالخطوة الهامة جدا على طريق الديمقراطية، وحقوق الإنسان وضمان مشاركة أفضل للمواطنين في مسلسل صنع القرار ، مشيدة في الوقت ذاته بقرار الحكومة التفاعل بشكل أفضل مع توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو النهج الذي يوفر - كما قالت - " مناخا اجتماعيا مفعوما بالكرامة و الاحترام المتبادل".
وأشارت هذه الخبيرة إلى أن هذا القرار يجعل الناس تعيش في مجال تسوده المساواة وسيادة القانون .
وأبرزت أنه في الوقت الذي ما تزال بعض دول المنطقة غارقة في الفوضى ومتضررة من الإرهاب ، فإن المغرب في المقابل " يواصل إحراز تقدم في مجال حقوق الإنسان".
وفي السياق ذاته، أكدت محرزية العبيدي نائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي بتونس ، أن " هذه الدينامية الإصلاحية تؤهل المملكة لكي تصبح صوت العالم العربي في منظومة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ، والذي يجسد حقبة جديدة فتحت في المنطقة "، مشيرة الى ان العرب " يعلقون أمالا عريضة على دور بلد كالمغرب داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، وذلك من أجل تقوية التزامنا بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافة ".

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.