عمل اللجان الجهوية لحقوق الانسان بالأقاليم الجنوبية قيمة مضافة في مسيرة تعزيز المكتسبات الحقوقية بالمملكة ( فاعل حقوقي)
أكد السيد احمد العهدي عضو اللجنة الجهوية لحقوق الانسان الداخلة أوسرد أن عمل اللجان الجهوية لحقوق الانسان بالأقاليم الجنوبية يشكل قيمة مضافة في مسيرة تعزيز المكتسبات الحقوقية بالمملكة.
وقال السيد العهدي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن المنظومة الحقوقية بالجهات الجنوبية تتسم بطابعها الحيوي من خلال العمل الذي تقوم به اللجان الجهوية لحقوق الانسان في إطار مهامها سواء تعلق الامر بالتربية على حقوق الانسان أو حمايتها .
وأكد أن هذه اللجان "تشتغل في إطار مسؤول وانخراط ايجابي ومواطن" في مسار العمل الحقوقي الذي حقق فيه المغرب انجازات هامة تتجسد في المقتضيات التي يتضمنها دستور 2011 و عمل المجلس الوطني لحقوق الانسان ولجانه الجهوية والمؤسسات الدستورية ، وما تباشره من أعمال في مجال تعزيز المكتسبات الحقوقية التي راكم من خلالها المغرب تجربة رائدة في المجال الحقوقي.
وأشار السيد العهدي وهو أيضا، فاعل تربوي، إلى أهمية التربية الحقوقية والبعد التربوي والتثقيفي كجانب أساسي من حماية حقوق الانسان والنهوض بها وإشاعتها وترسيخ قيم المواطنة المسؤولة.
وأبرز أن اللجان الجهوية لحقوق الانسان بالجهات الجنوبية تولي اهتماما لهذا الجانب من خلال تنظيم دروس للتوعية وعروض تفاعلية لتعزيز الثقافة الحقوقية لدى المتعلمات والمتعلمين فضلا عن إثراء الفكر والحوار حول حقوق الانسان والديمقراطية .
وأشار في سياق متصل الى ان أعضاء هذه اللجان يقومون أيضا بزيارات تفقدية ميدانية لفضاءات الداخليات ودور الطالبات والطلبة للوقوف عن كثب على وضعية الفئة المستهدفة تتوج بلقاءات تواصلية مباشرة مع المعنيين بالامر.
ودعما لهذه الثقافة الحقوقية - يضيف العهدي- تشهد المؤسسات التعليمية بهذه الجهات ومنها جهة وادي الذهب لكويرة تجربة حقوقية رائدة تتمثل في إرساء المجالس التلاميذية التي يتم انتخابها في أجواء ديمقراطية سمتها النزاهة والشفافية وحرية التعبير والاختيار.
وينضاف الى ذلك أعضاء نوادي المواطنة والتربية على حقوق الانسان بالمؤسسات التعليمية التي تتواصل معها اللجان الجهوية لحقوق الإنسان بشكل متواصل من خلال نقاش واضح وصريح وحوار هادف لترسيخ الثقافة الحقوقية.
وأشار في هذا الصدد الى أن اللجنة الجهوية لحقوق الانسان الداخلة أوسرد بصدد إنجاز مشروع إحداث صناديق يودع فيها التلاميذ والتلميذات شكاياتهم واقتراحاتهم يتكلف اعضاء اللجنة باستثمارها في جو من السرية وبنوع من المصداقية لمعالجة القضايا الحقوقية والتربوية المطروحة.
واستغرب السيد العهدي من ادعاءات الطرف الاخر ومن يقف وراءه بوجود انتهاكات في مجال حقوق الانسان بالاقاليم الجنوبية ، متسائلا "اين الواقع الحقوقي بمخيمات تندوف من المبادرات الحقوقية التي تعرفها هذه الاقاليم¿ وكيف يتشدق خصوم الوحدة الترابية للمملكة بانتهاكات حقوق الانسان في بلادنا في الوقت الذي تكمم فيه الافواه بمخيمات تندوف وتصادر حريات المحتجزين وتنعدم ادنى الشروط التي تحفظ للانسان كرامته كانسان ¿".
وقال إن المغرب قطع أشواطا هامة على درب الارتقاء بالمنظومة الحقوقية ، مذكرا في هذا السياق بأهمية القرار الذي اتخذته الحكومة مؤخرا والقاضي بالتعامل الايجابي مع مختلف الشكايات والقضايا الحقوقية المقدمة من طرف لجان المجلس الوطني لحقوق الإنسان في اجل لا يتعدى ثلاثة أشهر على الأكثر ، وكذا مشروع إصلاح القضاء العسكري، مؤكدا أن هاتين الخطوتين الجديدتين في مسار العمل الحقوقي ستساهمان في تعزيز انخراط المملكة في مجال تأمين حقوق الانسان بالمملكة.
وخلص الفاعل الحقوقي الى القول "إن الاقاليم الجنوبية تشهد جيلا جديدا من دينامية الانخراط في المنظومة الحقوقية بكل ما يقتضيه ذلك من جدية ومصداقية ، من خلال عمل لجانها الجهوية لحقوق الانسان ومن خلال المشاركة الفاعلة لأبنائها في مسيرة تنموية متواصلة تهم الإنسان والمجال.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.