مشاركون في لقاء بالرباط يناقشون تطور الجريمة وآليات حماية الأمن المجتمعي
ناقش مشاركون في لقاء نظم، اليوم الخميس، بالرباط تطور الجريمة وآليات حماية الأمن المجتمعي.
وسلط المشاركون، وهم ممارسون في الحقل القضائي والأمني وجامعيون، خلال هذا اللقاء، الذي نظم بمبادرة من محكمة الاستئناف بالرباط، الضوء على مختلف أنواع الإجرام، خاصة جرائم الاعتداء على الأشخاص التي تعد من أبرز وأخطر جرائم العنف وإحدى الظواهر الاجتماعية التي تهدد الأمن والاستقرار في المجتمع لما تنشره من الرعب والفزع في نفوس الأفراد خصوصا في المجال الحضري مقارنة مع المجال القروي.
وقال الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالرباط السيد محمد سلام، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن اختيار موضوع تطور الجريمة ووسائل مكافحتها وآثارها على الأمن المجتمعي يأتي في ظل ما لوحظ مؤخرا من تطور الجريمة وانتشارها، "فانفتاح المغرب على السياحة والاستثمار والاستقرار الذي ينعم به يدفعنا إلى البحث عن وسائل كفيلة بمحاصرة كل مظاهر الجريمة ومقاومتها"، مشيرا إلى أنه على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها السلطات العمومية فإن الإجرام يتطور ويستفيد من التكنولوجيات الحديثة، لهذا كان من الضروري أن يلتئم مختصون بمن فيهم ضباط الشرطة القضائية للأمن الوطني والدرك الملكي وعلماء الاجتماع والنفس بالجامعات والممارسون من قضاة ونيابة عامة وقضاة التحقيق إلى جانب المحامين للتداول كل من موقعه في أسباب تطور الجريمة وطرق علاجها ووسائل الوقاية منها والخروج بتوصيات ومقترحات تبلور في إطار تشريعات أو تعاون مثمر بين لمختلف الجهات المكلفة بمكافحة الجريمة.
من جهته، أكد مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل والحريات، السيد محمد عبد النباوي، على أهمية الأمن المجتمعي باعتباره ركيزة أساسية لبناء المجتمع، بل يعد ثاني حق من حقوق الإنسان بعد الحق في الحياة، مضيفا أن ما تم تداوله في الآونة الأخيرة في وسائل الإعلام وبين أوساط المجتمع عن ظاهرة " التشرميل" يوحي بوجود إحساس بانعدام الأمن لدى المواطن، هذه الظاهرة التي تستحق من القضاء كفاعل أساسي في الأمن، وأمن المواطن الذي يعد من أهم مسؤوليات العدالة الجنائية، التحقق من خلفيات وأسباب الظاهرة للتقليص من حدتها.
واعتبر أن الحد من هذه ظاهرة الإجرام لن يتأتى بالمعالجة الجنائية أو الزجرية، وإنما يتطلب تنسيقا بين مختلف السياسات العمومية الثقافية والاجتماعية والصحية، لأن العدالة الجنائية وحدها عاجزة عن القضاء على الجريمة وينبغي انسجام السياسات العمومية المختلفة مع السياسة الجنائية التي غايتها الزجر عن طريق القانون الجنائي.
وتناولت باقي المداخلات، على الخصوص، "ظاهرة الجريمة بالمغرب، التشخيص وآليات"، و"دور القانون الجنائي في الحد من ظاهرة اللاأمن المجتمعي" و"الجريمة والتحولات الاجتماعية بالمغرب".

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.