تجديد وتقوية الهيكلة عبر الانطلاق من الاساس المحلي إلى الوطني أبرز اولويات حزب الحركة الشعبية (وثيقة)
يجعل حزب الحركة الشعبية الذي سيعقد غدا السبت وبعد غد بالرباط مؤتمره الوطني ال 12 ،من تطوير الاليات الحزبية من خلال تجديد وتقوية الهيكلة عبر الانطلاق من الاساس المحلي إلى الاساس الوطني ، أبرز أولوياته في هذه المرحلة.
وجاء في وثيقة للحزب ،أنه في إطار تدبير الانتقال من الحركة الموحدة إلى الحركة الواحدة خاصة على المستوى المحلي، فإن الحركة الشعبية تجعل من ضمن اولوياتها في هذه المرحلة "تطوير الاليات الحزبية من خلال تجديد وتقوية الهيكلة عبر الانطلاق من الأساس المحلي إلى الاساس الوطني ومن خلال تنظيم وهيكلة المنتديات والروابط المهنية الحركية مع تجديد الخطاب وملاءمته مع متطلبات المرحلة الاقتصادية والاجتماعية".
وتعتبر الحركة الشعبية ،حسبما ما جاء في هذه الوثيقة ،أن من بين اولويات المرحلة المطروحة على كل القوى الحية بالبلاد تنزيل وتفعيل المقتضيات الدستورية وذلك عبر اعتماد نفس منهجية إعداد وثيقته بغية استكمال بناء المشروع المجتمعي.
ودعا الحزب الى جعل قضايا المرأة في صلب السياسات العمومية لتعزيز دورها في تطوير الممارسة والعمل السياسي في المجتمع وفي التنمية الاقتصادية، مشددا على ضرورة إعداد سياسة مندمجة لتعزيز الانتماء الوطني للشباب من خلال ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية وروح المبادرة الاقتصادية .
واكدت الوثيقة أنه وارتباطا بمرتكزات مشروعها السياسي، فإن الحركة الشعبية تولي أهمية بالغة لنظام الجهوية المتقدمة يراعي الخصوصيات الوطنية ويحترم المميزات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكل جهة ويهدف الى خلق توازن مؤسساتي بين الدولة والجهة .
ودعت في هذا السياق إلى التسريع بإخراج القانون التنظيمي للجهوية باعتماد مقاربة تشاركية عن طريق تشكيل لجنة وطنية قصد إضفاء الطابع الوطني على هذا المكون الهوياتي الاصيل، مؤكدة أنه على مستوى النهوض بالثقافة الوطنية فإن الحركة الشعبية تعتبر بأن تأهيل المشهد السياسي مرتبط بتأهيل المشهد الثقافي وبأن التنمية في كل أبعادها في حاجة ماسة إلى تأهيل الرأسمال البشري وتنشئته على القيم الاخلاقية من خلال توجيه العمل الثقافي نحو صقل الشخصية المغربية وكذا صون الذاكرة والتراث الوطني.
وشددت الوثيقة على تدبير قضايا الهجرة من خلال إعداد سياسة مندمجة بأبعاد إنسانية واقتصادية وسياسية، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة الادماج الحقيقي لمغاربة العالم في الحياة السياسية الوطنية وفي المنظومة التربوية والثقافية المغربية.
أما بخصوص التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية فأكدت الوثيقة أن الحزب يتبنى مقاربة تشاركية لبناء مشروع اقتصادي ومجتمعي منسجم مع انتظارات المواطن المغربي في تعدديته الثقافية والجغرافية والاجتماعية .
وفضلا عن ذلك فإن الحزب يتبنى "اقتصاد السوق العقلاني الموجه الذي تلعب فيه الدولة دور المنظم والضابط بهدف حماية تنافسية الاقتصاد الوطني وتقوية العرض المغربي " و"يدعم الانصاف الاجتماعي بواسطة نظام جبائي يعتمد التماسك الاجتماعي ويستهدف التنمية الاقتصادية الشاملة حيث تضطلع الجماعة والجهة بدور سياسي واقتصادي واجتماعي وبيئي".
ويؤكد حزب الحركة الشعبية على ضرورة دعم الدولة للسياسات القطاعية بشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين مع مواكبة وتأطير الاقتصاد الاجتماعي التضامني وتوفير شروط الالتقائية بين المخططات القطاعية، وعلى المقاربة الإرادية لتطور اقتصادي شامل أساسه الإنصاف الجهوي على مستوى الموارد والوسائل مع الاخذ بعين الاعتبار التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وحدد الحزب عشرة محاور لتنزيل النموذج التنموي تتمثل بالخصوص في الاعتماد على نمو اقتصادي جديد وعلى التوازنات الماكرو اقتصادية وتحسين مستوى العيش ومحاربة الفوارق الاجتماعية والانفتاح على الاسواق الواعدة خاصة إفريقيا.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.