قرار الاتحاد الإفريقي تعيين "ممثل خاص" لملف الصحراء "غاية في الغباء السياسي" ( صحيفة قطرية)

قرار الاتحاد الإفريقي تعيين "ممثل خاص" لملف الصحراء "غاية في الغباء السياسي" ( صحيفة قطرية)

 

قالت صحيفة ( الراية) القطرية ،في عددها الصادر اليوم الاثنين ، إن القرار الأخير للاتحاد الأفريقي القاضي بتعيين ما سمي بÜ"ممثل خاص" لملف الصحراء، "غاية في الغباء السياسي"، على اعتبار أن الطرف الأساسي في النزاع وهو المغرب ، غير معني لا قانونيا ولا عرفيا ولا سياسيا بما يقرره الاتحاد الإفريقي منذ انسحابه من منظمة الوحدة الإفريقية ( الاتحاد الافريقي حاليا) في 12 نونبر 1984.

ففي مقال موقع للإعلامي الموريتاني ،محمد عبد الرحمن المجتبى، تساءل هذا الأخير قائلا "بأي منطق سياسي أو دبلوماسي سيطأ الممثل الجديد أرض المغرب وهي لا تعترف به ولا بالجهة التي خولته هذه المهمة" ، مبرزا أن لهجة الخارجية المغربية ، في إشارة إلى البيان الذي صدر عقب هذا القرار ،"لا توحي أن أي تعامل سيتم بينها مع الممثل الجديد، فبأي عبقرية إفريقية سيباشر ( جواكيم شيسانو) مهامه في غياب الطرف الأساسي في الصراع ¿".

وعبر كاتب المقال عن اعتقاده بأن "الساسة الأفارقة لم يمرروا هذا القرار من أجل رغبة واعية لحل قضية الصحراء ، بل لعوامل متعددة من بينها محاولة التشويش على إجماع دولي بدأت تلوح أفقه في الدول الكبرى حول إقرار الخطة المغربية للحكم الذاتي بوصفها "جادة وواقعية وذات مصداقية" كما وصفتها الولايات المتحدة.

وأضاف في هذا السياق ،أنه لكي لا يحصل ذلك ، يطمح بعض الساسة الأفارقة "أن يظل هذا النزاع كابوسا وحقل ألغام مزعج للمنطقة ومثير للتوتر "، مبرزا أنه بسبب هذا الملف "تخلى المغرب عن مقعده في الاتحاد الإفريقي وهو عضو فاعل ومهم لهذه المنظومة، وبسببه تعطلت ماكينة الاتحاد المغاربي".

وسجل أنه في ظل رئاسة موريتانيا حاليا للاتحاد الافريقي، "والتي لم توفق حتى الآن في بلورة موقف إستراتيجي يطبعه الحياد في هذا الملف، يتمكن النافذون في الاتحاد الافريقي من تمرير هذا القرار معتبرين أنه إنجاز هام للاتحاد في مجال السلم والأمن، فيما يعتبره البعض تحرشا جديدا بالمغرب واستفزازا جديا له، فضلا عن كونه يحمل من عوامل التأزيم للمنطقة ما لا يحمله من عوامل السلم والاستقرار" .

وفي محاولة لفهم خلفيات هذا القرار "الغبي" ، لاحظ الكاتب الصحفي أن الجولة الإفريقية الرسمية ذات الأبعاد السياسية والاقتصادية وحتى التاريخية، التي قام بها جلالة الملك محمد السادس مطلع هذا العام، "أثارت شهية بعض المراقبين للحديث عن حضور مغربي جديد في القارة السمراء، وذهب بعض المحللين إلى أن هذا الوصال المغربي الإفريقي قد يؤدي لعودة مغربية للهيئة الإفريقية، لكن استبشار أصدقاء المغرب الأفارقة، قابله توجس في بلدان إفريقية أخرى من تأثير هذه الجولة على أجندات سياسية كانت قد باشرتها في مناطق متعددة من القارة".

ويرى الاعلامي الموريتاني أن "الحفاوة الإفريقية بالعاهل المغربي والكم الكبير من الاتفاقيات الاقتصادية التي تم توقيعها في مختلف محطات الجولة كانت تكفي لتحرك الطرف الآخر لقطع الطريق أمام التغلغل المغربي في كواليس السياسة والاقتصاد الإفريقي"، مبرزا أنه في خضم هذه التطورات يأتي قرار الاتحاد الإفريقي المفاجئ والمثير للجدل.

وذكر في هذا الصدد بأن الرد المغربي لم يتأخر على هذا القرار، حيث اعتبرته الخارجية المغربية قرار باطلا لأسباب عدة من بينها عدم الاختصاص، واتهمت الاتحاد الإفريقي بالانحياز والارتهان لسياسات أطراف معادية للمغرب، وطالبت المجتمع الدولي بتجاهله.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.