التعايش بين الأديان بالمغرب يعد واقعا فعليا (صحيفة)

التعايش بين الأديان بالمغرب يعد واقعا فعليا (صحيفة)

كتبت صحيفة "لوسيرفاتور رومانو"، الناطقة باسم الفاتيكان ، أن المغرب الوفي لتقاليده العريقة المتمثلة في الاعتدال والتسامح الديني ، هو بلد يعد فيه التعايش بين الأديان واقعا فعليا، كما تشهد على ذلك الحياة اليومية في هذا البلد المسلم .

وأوضحت الصحيفة أن "الإسلام المعتدل والمنفتح على التسامح الديني واحترام حقوق الإنسان، هو بحق واقع فعلي كما يتضح ذلك من النموذج المغربي ومن الحياة اليومية في هذا البلد " ، مبرزة أن " التعايش المدني " بين مختلف الأديان بالمغرب هو "ثمرة تقليد عريق " و" لا يجد مرجعيته في أي تسامح كان في العصر الحديث" .

ففي مقال بعنوان "المسلمون واليهود والمسيحيون في المغرب : هنالك حيث التعايش واقع فعلي"، تسلط الصحيفة الضوء على التعايش القائم بين الديانات الثلاث بالمغرب ، مبرزة وجود طائفة يهودية في المغرب ، والتي تضاعف تعدادها عند متم القرن ال 15 عندما تم سنة 1492 طرد اليهود والمسلمين من إسبانيا حيث كانوا يعيشون هنالك في وئام منذ عدة قرون .

وأضافت الصحيفة أن الطائفتين " أقامتا بالمغرب بعد هذه الفترة التاريخية وساهمتا في إعادة إحياء الحضارة الأندلسية، مما سمح بإرساء تعايش دون تصادم ، لكن مع مسارات متوازية".

وبعد أن ذكرت بأن "عددا من المباني والمواقع المعمارية الموجودة بالمغرب تذكر بهذا التعايش السلمي بين الديانات الثلاث "، سجلت الصحيفة أن المملكة تعد " البلد العربي الوحيد حيث نجد متحفا يهوديا (بالدار البيضاء) ، وكذا مساجد وكنائس ومعابد يهودية إلى جانب بعضها البعض".

ومن أجل تفادي أي انزلاق - تضيف الصحيفة - تسهر المملكة على تكوين أئمة مشهود لهم ب"ثقافتهم الواسعة واعتدالهم"، مؤكدة أن العديد من الشهادات التاريخية تعزز هذا " الخيار الصائب للمغرب الذي يتموقع كنموذج للتعايش بين الديانات وبلد يتسم بالإسلام المعتدل " .


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.