المغرب استطاع ضمان استقراره بفضل البيعة ومؤسسة إمارة المؤمنين (مسؤول حزبي)
قال الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال أحمد بلغازي إن المغرب استطاع ضمان استقراره بفضل البيعة ومؤسسة إمارة المؤمنين باعتبارهما شكلا على الدوام عنصرين أساسيين من مقومات استمرار الأمة .
وأضاف بلغازي في كلمة خلال لقاء نظم بعد زوال أمس السبت بمانت لاجولي (ضواحي باريس) في موضوع "مؤسسة إمارة المؤمنين، والبيعة : أسس الدولة الوطنية في المغرب"،أن البيعة ومؤسسة إمارة المؤمنين هما أسمى وأقوى تعاقد بين الشعب والعرش، واستطاع بفضلهما المغرب ضمان استقرار ووحدة الامة خلال عدة قرون .
وأضاف أنه ليس مدهشا أبدا أن يكون المغرب وحده في محيطه المغاربي والعربي والإسلامي هو البلد الذي صمد في وجه الأعاصير والعواصف الهوجاء التي اكتسحت دولا وأنظمة لم يعد لها أثر ولا كيان ، مشيرا إلى أن ذلك ما كان ليتحقق لولا قيام الدولة الوطنية بالمغرب على أساس البيعة الشرعية كموروث ديني وسياسي ، كان دائما محل إجماع من مختلف الشرائح الاجتماعية المتشبعة بقيم الاعتدال والوسطية.
وقال إن المغاربة المتشبثون بالوحدة في مذهب السنة والجماعة، والوحدة في العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي ، مجمعون على المقومات الدينية وحول إمارة المؤمنين والنظام الملكي كنظام للحكم والوحدة الترابية مؤكدا أن أمير المؤمنين هو رمز الوحدة وحامي مقومات الدين الضامن للسكينة والطمأنينة داخل المجتمع.
وذكر بأن المغرب لم يكن أبدا جزيرة معزولة تنآى بنفسها عن التفاعل إيجابا مع محيطها الإقليمي والدولي، بل على العكس من ذلك تماما كان للمملكة حضور وازن في العديد من القضايا الدولية، وناصرت القضايا العادلة منها، ووقفت إلى جانب المظلومين وكانت المحامي الأول عن ملفاتهم أمام المحافل الدولية، مؤكدا أن أفضل دليل على ذلك الخطاب الملكي السامي الموجه إلى الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، "والذي يمكن اعتباره خطابا تاريخيا بامتياز وترافعا بليغا عن الشعوب الافريقية المستضعفة التي تعاني من ويلات ماض أليم ومحن حاضر بئيس "، حين نبه الدول الكبرى إلى عدم جدوى أطروحاتها حول أنماط التنمية الموجهة لدول الجنوب .
وأضاف أن جلالة الملك أكد في خطابه على أن تحقيق التنمية المستدامة لا يتم بقرارات أو وصفات جاهزة، كما أنه ليس هناك نموذج واحد في هذا المجال، فكل بلد له مساره الخاص حسب تطوره التاريخي ورصيده الحضاري وما يتوفر عليه من طاقات بشرية وموارد طبيعية وحسب خصوصياته السياسية وخياراته الاقتصادية وما يواجهه من عراقيل وتحديات.
وأشار بلغازي إلى أن خطاب جلالة الملك اتسم بالمكاشفة والوضوح ، حين حمل الاستعمار المسؤولية عن الحالة المأساوية التي تواجهها العديد من بلدان الجنوب ومنها البلدان الافريقية.
من جهة أخرى تطرق الامين العام لحزب الشورى والاستقلال إلى الجانب المتعلق بالمكتسبات التي يضمنها الدستور لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج،كما تناول أجندة الاستحقاقات الانتخابية المقررة سنة 2015 .
وجرى اللقاء بحضور رئيس المجلس العام لمنطقة ايفلين بيير بيديي ،وعمدة مانت لاوجولي ميشال فيالاي وعدد من المنتخبين المغاربة بهذه البلدية الفرنسية،وعدد من ممثلي الجمعيات المغربية الناشطة بفرنسا.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.