المرأة العربية أثبتت كفاءاتها في مختلف المجالات لكنها لازالت تحتاج إلى تعزيز مواقعها للمشاركة في صنع القرار (خبيرات)
اعتبرت المشاركات في جلسة حول "سيدات الأعمال العرب وصنع القرار" ضمن فعاليات منتدى ميدايز، مساء اليوم الخميس بطنجة، أن المرأة العربية تمكنت من إثبات كفاءاتها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والمجتمعية والمهنية المختلفة، لكنها لازالت تحتاج إلى تعزيز مواقعها للمشاركة في صنع القرار.
وأوضحت المشاركات في الجلسة الخامسة من المنتدى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من طرف معهد "أماديوس"، أن المرأة في العديد من الدول العربية استفادت من التحولات الاجتماعية والتنموية والقانونية وتمكنت من فرض حضورها البارز إسوة بالرجل، إلا أن العديد من المعيقات ذات الصبغة التشريعية وأخرى ترتبط ببعض الأعراف والتقاليد المحافظة لازالت تحد من إمكانيات إبراز كل مؤهلاتها، كما تحول بينها وبين مواقع صنع القرار التي لازالت في غالبيتها محتكرة من قبل الرجل .
واعتبرت المتدخلات أن دعم المرأة لإثبات قدراتها وكفاءاتها ووجودها وتغيير الصورة النمطية التي التصقت بالنساء في بلدان كثيرة من العالم العربي والتي لا علاقة لها بالموقع الذي خص به الدين الإسلامي المرأة، يحتاج إلى إرادة سياسية وقرارات وآليات تشريعية شجاعة وتوفير صناديق خاصة لمساعدة المرأة حاملة المشاريع ولو الصغيرة منها، مؤكدين أن استقلال المرأة اقتصاديا وتحسين مستواها المعيشي يمكنانها من امتلاك سلطة القرار في محيطها العام وبالتالي تعزيز موقعها داخل المجتمع.
كما أبرزت المشاركات أن المقاربات الاجتماعية الجريئة، التي يجب أن تتمحور حول ضمان التعليم للفتيات والنساء ومحاربة الأمية في صفوفهن وتحسين معارفهن وتشجيع قدراتهن الإبداعية، ميكانزمات أساسية ومساعدة حتى تتمكن المرأة من تحقيق ذاتها في المجالات التنموية، خاصة وأن كل الدول العربية محتاجة إلى كل أبنائها لتحقيق التنمية الشاملة التي تعطي للرأسمال البشري مكانة استثنائية .
ورأت المتدخلات أن بعض الدول العربية، من ضمنها المغرب، حققت الكثير من الإنجازات لفائدة المرأة ووفرت لها الحقوق في كل أبعادها، مشيرات إلى أن هذه الدول يمكن أن تشكل نموذجا للاقتداء لأقطار أخرى من أجل إخراج المرأة من قوقعة اللامبالاة والتهميش والإقصاء الاجتماعي والاقتصادي. كما يجب على هذه الدول التي لازالت فيها قضايا المرأة بعيدة عن صلب الاهتمامات أن تستنتج العبر من التاريخ الإسلامي الذي بوأ النساء مكانة مجتمعية خاصة .
وقد تدخلت في هذه الجلسة كل من وزيرة التنمية الاجتماعية العمانية السابقة شريفة اليحيائي والشيخة حصة الصباح رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب وعضوي المجلس كارمين زغيب وروية المنصوري والأمينة العامة للمجلس خيرية دشتي .
وكانت فعاليات النسخة السابعة من منتدى ميدايز قد افتتحت ،مساء أمس الأربعاء بطنجة ، بحضور شخصيات سياسية واقتصادية ومجتمعية دولية وعربية ومغربية وازنة تنكب إلى غاية بعد غد السبت على ملامسة ومناقشة قضايا دولية سياسية وأمنية واقتصادية راهنة على المستويين الإقليمي والدولي.

أضف تعليقك
شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.