الاتحاد الأوربي ومنظمة الأمن والتعاون الأوربي يشيدان بجهود المغرب في مجال مكافحة الجريمة العابرة للحدود

الاتحاد الأوربي ومنظمة الأمن والتعاون الأوربي يشيدان بجهود المغرب في مجال مكافحة الجريمة العابرة للحدود

 

ثمن الاتحاد الاوروبي والبلدان الاعضاء بمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي الجهود التي يبذلها المغرب في مجال مكافحة كل أشكال الجريمة العابرة للحدود، وكذا تعاونه النموذجي في هذا الميدان.

جاء ذلك في ختام أشغال الاجتماع المشترك الÜ58 للاتحاد الاوربي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي في فيينا حول موضوع "مكافحة التهديدات الدولية في المنطقة المتوسطية".

وأكد بيان للاتحاد أن "المغرب يمثل نموذجا في المنطقة في مجال التعاون وعلى مستوى مكافحة التهديدات العابرة للحدود"، مضيفا أن المملكة تعتبر فاعلا رئيسيا في مكافحة الارهاب، كما تعكس ذلك المبادرة المغربية الهولندية التي تعتزم تنظيم مؤتمر دولي بمراكش يومي 15 و 16 دجنبر لإحداث مجموعة عمل جديدة تعنى بتقليص عملية تجنيد المقاتلين الارهابيين الأجانب من لدن تنظيم الدولة الإسلامية.

وسجل الاتحاد الاوربي في بيانه أن التعاون النموذجي للحكومة المغربية يساهم بكيفية حاسمة في تعزيز الاستقرار والسلم بكافة أرجاء المنطقة المتوسطية.

كما أن الخارجية الأمريكية على لسان ممثلتها في منظمة الأمن والتعاون الأوربي عبرت عن ارتياحها التام للجهود الجبارة التي بذلها المغرب في مجال مكافحة الارهاب، داعية إلى ضرورة تطوير مزيد من التعاون والتنسيق بين مجموع البلدان لمحاصرة الارهابيين وتقليص مناوراتهم على مستوى تمويل عملياتهم، وذلك في احترام تام لحقوق الانسان وسيادة الدول.

وتجدر الاشارة، في هذا الصدد، إلى أن الشرطة النمساوية نجحت الجمعة الماضية في تفكيك شبكة لتجنيد مرشحين "للجهاد" واعتقال 13 شخصا في إطار عملية واسعة النطاق استهدفت أوساط الإسلاميين بفيينا.

وتم خلال أشغال هذا الاجتماع، الذي يندرج في إطار المجلس الدائم للمنظمة، تخصيص محور هام للتعاون المغربي الاسباني في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأعرب كاتب الدولة الاسباني في الامن فرانسيسكو مارتينيز فاسكيز، في هذا الصدد، عن ارتياحه لمستوى التعاون القائم بين بلاده والمغرب في ميدان مكافحة تهريب المخدرات والجريمة العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية من خلال تبادل دائم للمعلومات الاستخباراتية، فضلا عن تنظيم دوريات مشتركة ووضع مراكز مشتركة للشرطة.

أما السيد علي المحمدي سفير المغرب بالنمسا وسلوفاكيا وسلوفينيا، فذكر بأن إسبانيا تعد شريكا رئيسيا للمغرب في منطقة المتوسط وأوروبا.

وأضاف أنه "في الرباط كما في مدريد، يعمل دبلوماسيو البلدين على تحقيق الاندماج الجهوي وتعزيز فرص الحوار واللقاءات بغية تقوية التعاون الثنائي"، مبرزا القناعة المشتركة للبلدين بأن "مكافحة الارهاب عمل جماعي يتطلب إشراك كافة بلدان المنطقة".

وكمثال على ذلك، ذكر السيد المحمدي باللجنة الدائمة المكلفة بالهجرة السرية، المحدثة في نونبر 2003 من طرف وزارتي داخلية البلدين، والتي تجتمع بشكل دوري في مدريد والرباط لبحث كل جوانب قضايا الهجرة وإحداث لجنة مشتركة في 2009 لمحاربة تجارة المخدرات وزيارة ضباط اتصال مغاربة لمدريد وجزر الكناري والجزيرة الخضراء، وإحداث دوريات بحرية مشتركة بين الدرك الملكي والحرس المدني لمراقبة المناطق البرية والبحرية والجوية، إضافة إلى إحداث مركزين للتعاون الأمني في طنجة والجزيرة الخضراء.

وعلاوة على ذلك أحدث الجانبان فريقا مشتركا للتحليلات والتعاون الأمني وتبادل المعلومات، خصوصا في مجال الهجرة غير القانونية وترويج المخدرات بين الإدارة العامة للأمن الوطني والإدارة العامة للشرطة الوطنية الإسبانية، وكذا تعزيز جهود التحقيق المشتركة، عبر إحداث مفوضيات مشتركة وتبادل ضباط الارتباط المكلفين بمحاربة المخدرات، تعاون وثيق وتفاعلي مكن من إفشال أنشطة شبكات الهجرة ومحاولات الهجرة غير المشروعة نحو المغرب وإسبانيا، وتنظيم عمليات العودة الطوعية نحو بلدان المصدر، وحجز كميات هائلة من القنب الهندي وتفكيك شبكات الترويج الدولي للمخدرات.

وبعد أن أعرب عن ارتياحه لمستوى التعاون من أجل رفع التحديات المشتركة واستكشاف التطورات المستقبلية في مختلف المجالات، وخصوصا في المسائل الأمنية، جدد السيد المحمدي التأكيد على أن المغرب يقوم بمحاربة مكثفة لآفة الجريمة لتفادي التهديدات العابرة للحدود، بتعاون مع البلدان الشريكة والصديقة، التي توجد في مقدمتها إسبانيا، وذلك في إطار احترام حقوق الإنسان والشرعية الدولية.

وتميز هذا الاجتماع بترحم ممثلي الدول أعضاء منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وتضامنهم مع ضحايا الفيضانات الأخيرة التي شهدها المغرب.


أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.