بترول المغرب : حقائق جيولوجية أم مسرحية سياسية

بترول المغرب : حقائق جيولوجية أم مسرحية سياسية

 

بقلم : رشيد العزوزي 

           كثر اللغط  في السنوات الأخيرة  عن البترول المغربي الذي " أكدته"  شركات سويدية وبريطانية وفرنسية.. وافتتحت نشرات الأخبار الصباحية والمسائية في إعلامنا العمومي  خطبها الثقيلة بهذه "البشرى المجيدة"، التي ستضع حدا لتعثرات الاقتصاد الوطني، وتملأ خزينة الدولة التي يبدو أنها تعاني نقصا في العملة الصعبة ورجالا ذو وطنية  صادقة حقيقية وصلبة.  

          آمال عدة تكبر ثم تكبر لتنهار على صخرة صماء، وتصبح حكاية البترول المغربي نسيا منسيا، ليسلم الكثيرون  بحقيقة جوف الأرض المرة ، ويحل حديث السماء عند فئة عريضة محرومة، كل همها توفير قوتها اليومي. بينما آخرون يخيفهم سيناريو العراق الذي حوله ما تكتنزه أرضه من ذهب أسود إلى دولة فاشلة، تعيش على وقع  الظلم والظلام والضلامين، لأن قوى امبريالية سرقته و أرادت له أن يكون هكذا بزعم وهم دمقرطة المنطقة والتخلص من الديكتاتورية.    

        الوهم ذاته يسوقه لنا المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن لكن بطريقة معكوسة عن بلاد الرافدين.  فكلما اشتد عود الشارع المغربي ورفعت مطالب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، قيل لنا إن ,,تالسينت,, بها كميات وافرة من الذهب الأسود و كذلك منطقة الريف والصويرة.. إشارة منهم إلى أن أجلوا أحلامكم فالمستقبل جنة،  والتقدم   والرخاء صبر ساعة، وتكرر الرسالة والوعود ذاتها، كلما الشباب تململ .   فهل هذه  مصادفة ؟ 

 

       الحقيقة المرة أنه لا بترول حقيقي مكتشف حتى الساعة في البلاد طولا وعرضا،  وإلا لتم استغلال واحد من هذه الحقول  التي  روج خبر اكتشافها على نطاق واسع، خلال السنوات الماضية  لحاجة  في نفس يعقوب .

 

       لنسلم بوجود هذا الغاز والنفط جدلا،  وبالكميات الكبيرة والجودة العالية، على حد تعبير الشركات العالمية الموكول إليها مهام البحث في ترابنا الوطني عن النفط والغاز والصخور النفطية .

 

- ألسنا نحن المغاربة من نملك أكبر احتياطي للفوسفات عالميا   وفلاحتنا تغزوا الدنيا ؟

-  ماذا عن المعادن النفيسة؟  

-  هل وصلتنا كنوز  الجبال  ونعيم الصحاري وثروات البحار الممتدة على واجهتين متوسطية وأطلنتية ؟  

-  من سيضمن لنا أن مصيرها لن يكون كمصير باقي الثروات فوق الأرض وتحتها؟ 

-  هل ستجد طريقها لعموم الشعب أم فقط لأهل الحل والعقد ؟

          على سبيل المقارنة   اقتصاد الريع المبني على النفط في دول الخليج  أثبت عجزه على بناء  المواطن العربي هناكـ ، وصناعة نموذج اقتصادي، واجتماعي حقيقي قادر على الوقوف في وجه التقلبات الدولية، وما أكثر الأزمات،   فرغم التطاول  في العمران في الرياض ودبي والدوحة وغيرها ، أغفل بناء الإنسان وعليه فمستقبل الأشقة بعد خمسين سنة سيكون على كف عفريت لا محالة ما لم يتم تنويع الاقتصاد خارج دائرة النفط والغاز، لا سيما وأن العالم لم يعد حبيس هذه الطاقة، وإنما اكتشف حلول بديلة، لأنه يعي معنى أن تكون مرهونا للخارج، ودورتك الاقتصادية في تبعية وإن كانت شكلية، لأنهم يستشرفون وضع أجيالهم اللاحقة ويخشون عليها الضياع ونحن نعيشه الضياع ولا نفكر لا في الحاضر.

 

     أما نحن  فحتى ولو طال العمر وعشنا حلم النفط الموعود، حقيقة وواقعا، فبدون بناء المواطن المغربي والاهتمام بالتعليم أولا واخيرا، ورد الاعتبار لباقي القطاعات الحساسة، وجبر ضرر فئات شعبية مهمشة، سندخل الحداثة والتقدم بالمظاهر ووهم التحضر، في حين العقل أجوف والقلب ميت .

         لنهتم أولا بالاستثمار الحقيقي في الإنسان، ونعد جيلا غير انتهازيا، يتعلق بالوطن حقيقة. لننزل الدستور، ونطهر مؤسساتنا من اللصوص، وشوارعنا من قطاع الطرق، عسانا نربح رهان التنمية الحقيقية، ونعد الجيل المأمول، الذي سنوكله على خيرات باطن الأرض وسطحها  ومصالح مواطنيها دون ميز أو تجبر ,,أما حكاية البترول فالخير كينفع وقت ما جا ,, لكن حذاري من بيع الوهم للمواطن بإعطائه مسكنات فاسدة فالكل بات يريد أجوبة حقيقة أنية .

 

التعليقات

13

آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم

أبو رأي

تعليق 1

" جيب أ فوم أ كول " !!!

-3

حميدات سعيد

البترول

تعليق 2

سياسة "نيني يامومو يلامطاب عشانا يطيب عشى جيراننا " مثل هذه الخرجات مدروسة ومسيسة .

نزهة

تعليق 3

ولا بترول ولا هم يحزنون يبيعون لنا الوهم ليطمءنوناعلى مستقبلنا وعلى مستقبل أبناءنا ويكمموا افواهنا وحتى ان وجد البترول والغاز والذهب وما جاورهم من الثروات فلها أصحابها لا نحن البسطاء.

maroc

xxxxxx

تعليق 4

جميل

المغرب

غريب

تعليق 5

السلام عليكم. المغرب يتوفر على 4 مناجم لدهب 6 مناجم انقرة وخمسة وزعة بين نحاس والفحم الحجري والكرانيت والكواريوم وبعض المعادن النفيسة الفسفاط خريبكة و بن جرير و الجديدة والعيون وبوكراع و جرادة الغاز واد سبو شركة ارلاندية من تستخرج لا نعلم اين يصرف البترول منصة عائمة في نواحي طرفايية شركة انجليزية تستخرجه اين يصرف بيع الرمال المغربية لنرويج واسلاندا والدانمارك السياحة العملة التي يرسلها ابناء الوطن الضرائب عن الدخل وبكل أنواعها التروات السمكية بحران الفلاحة ما يوجد في المغرب لايعد ولا يحصى

21

تعليق 6

Bravo

camarad

le petrole

تعليق 7

je sait pas pourquoi le phoussphates deja exeste depuis l'independance narien changer dans la vie cotediennes des marocaines la mesere l'inegalite sociale ni enseignement ni santé le peuple maroccain soufrent dans le silence et la situation economique de payé saggraver la dute exterieur trees elevés notre universite plains de courruption ibno zohr d'agadir un exemple vivant ou est les resonssable de se payé

حمو

كدوب

تعليق 8

اسيدي كيف لقوه كيف ما لقوش شعب بلا ميحلم بيه ........ اش درنا من فوصفاط حوت.. ... ووووووو شفتو شي حاجا؟

nour

تعليق 9

باراك من ااسلبية.واش كلشي كحل ؟ واش كلشي خايب في هد البلاد ؟

حسان

le phoussphates deja exeste

تعليق 10

C'est vrai, je ne pense pas qu'on ira loin avec un système éducatif défaillant même si on a toutes les richesses du monde!

marocain

quel niveau ?

تعليق 11

celui qui ne maîtrise pas une langue qu'il la laisse à part. Si x qui a écrit avec toute ces fautes est universitaire alors je me contente de dire à dieu l'enseignement et que le système laisse à désirer à nos responsables de voir

متقاعد

الآبار الأوهام

تعليق 12

العيش في الأوهام لا بد أننا في هده الفيرمة لحازق غيبق حازق طول حياتو هدا هو المغرب عميق

-1

دونكشوت

دونكشوت

تعليق 13

أخطأت قليلا الإحتياطي الأجنبي وصل 24 مليار دولار يفوق مصر وتونس مجتمعتان ويزيد أسبوعيا بنسبة%22 ثانيا لم يقدم التقريرحقائق علمية ولم تجري تحقيق ميداني علمي أوحتى استقصائ من مواقع التنقيب وبالتالي أضعت وقتي بقراءة هذا الموضوع..

أضف تعليقك

شارك رأيك بوضوح واحترام. تُراجع التعليقات قبل ظهورها للقراء.

النشر بعد المراجعة
من 30 إلى 1000 حرف — لا تُقبل الروابط أو أكواد HTML. 0 / 1000
ضوابط النشر

التعليقات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع. يُمنع التجريح أو الإساءة للأشخاص والمقدسات، وقد يُحذف المحتوى المخالف.