جامعي لـ"أخبارنا": "الريع السياسي" عرف تضخمًا في حكومتي "البيجيدي".. و"أخنوش" مطالب بإعادة النظر في التعويضات "السمينة"
أخبارنا المغربية- ياسين أوشن
بمجرد انتهاء كل ولاية حكومية؛ يطفو على السطح نقاش قديم/جديد ينخرط فيه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وأساتذة جامعيون ومحللون سياسيون، موضوعه معاشات وتعويضات "سمينة" يستفيد منها الوزراء بعد انتهاء مهامهم، رغم أنهم كلفوا بمهمة وَفق الانتخابات وروح الدستور وليسوا موظفين عموميين.
محمد عصام لعروسي، أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، يرى أن هذا الموضوع مهم ومطروح للنقاش بحدة، خاصة في المرحلة الحالية والظروف الاقتصادية الآنية، التي لا ينبغي فيها عدم تضخيم ما يسمى "الريع السياسي".
وقال لعروسي، في تصريح خصّ به موقع "أخبارنا"، إن "تدبير مسؤوليات الشأن المحلي أو الجهوي أو الوطني على مستوى البرلمان ليس وظيفة؛ بل تكليف ناتج عن انتخاب وإرادة حرة لاختيار من يمثل المواطنين في قبة البرلمان بشكل ديمقراطي".
أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية لاحظ أنه في السنوات الأخيرة، لاسيما مع حكومتي البيجيدي، تم تضخيم التعويضات والنفخ فيها بشكل مبالغ فيه، في ظل الأزمات التي يعيش على وقعها الاقتصاد المغربي، موردا أنه "إذا عدنا إلى حكومات ما قبل 'البيجيدي'، سنلاحظ أن هذه الميزانية ستنزل 4 أو 5 مرات".
ومن الناحية الدستورية والقانونية، يردف لعروسي، "لا يمكن التعامل مع هذه المناصب الناتجة عن الاقتراع والانتخاب كما لو أنها وظيفة عمومية تستلزم بالضرورة تقاعدا مريحا لهذه الفئة"، مشيرا في السياق نفسه إلى أن "التجارب الديمقراطية لا تتعامل بهذا المنطق؛ إذ إن كل المنتخبين بمجرد ما تنتهي مهامهم من هذه المسؤوليات يستأنفون عملهم الطبيعي، وهذا ما لا ينطبق على المغرب".
"إن أول إجراء يجب على حكومة أخنوش العمل عليه هو إعادة النظر في هذه التعويضات التي تستنزف ميزانية الدولة، والقطع مع الريع وإعادة الاعتبار للممارسة الديمقراطية، حتى يترسخ لدى الجميع أن تمثيل الشعب لا يقتضي بالضرورة الحصول على مقابل مادي"، يستطرد أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية.
واستشهد لعروسي بالقيادي في حزب العدالة والتنمية الأزمي الإدريسي، عمدة فاس السابق، لما قال إنه لا يمكن الاشتغال بلا مقابل أو "بيليكي" وفق ما قاله، و"هذا ضرب في مبدأ الديمقراطية والتمثيلية والتشاركية وأدوار الأحزاب والحكومة والبرلمان".

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
متتبع
راي
لم يسبق للمغرب ان عرف حكومة متل حكومة حزب البهتان و النفاق .لكن الحمد لله تخلصنا من ورم خبيت اتمنى ان يختفي الى ان يرت الله الارض ومن عليها .و اطلب من رءيس الحكومة الجديد اعادة النضر في مجموعة من القرارات التي اتخدها حزب البهتان .
متتبع
راي
ارى ان المقال هو تحامل على حزب وطني ديمقراطي تحمل مسؤولية تاريخيةفي وقت عصيب طالب فيه الشعب باسقاط الفساد وخرست فيه ألسنةكل الاحزاب التي اوصلت البلاد الى السكتة القلبية ونحت حزب العدالة والتنمية شعار الاصلاح في ظل الاستقرار وطاف به ربوع المملكة ونظمت انتخابات نزيهة ترأس فيها الحكومة وقام بانجازات غير مسبوقةثم حصل في النتخابات الموالية على نتائج باهرة تراس على اثرها الحكومة لولاية ثانية بكل جدارة واستحقاق وحقق نسبة نمو7,9% في ظروف اقتصدية ودولية جد صعبة وجاءت8 شتنبر لترينا ما لم نره ممن يطبل لهم المطبلون