خبير مغربي: الجزائر تستعمل "الغاز" ورقةً للضغط...والخط المغاربي أقل كلفةً لإسبانيا
أخبارنا المغربية- ياسين أوشن
ليست الجزائر والرباط وحدهما المتضررتان فقط من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين؛ بل إن مدريد هي الأخرى ستتأثر اقتصاديا في حالة توقف عمل خط الأنابيب الناقلة للغاز الطبيعي المار من المغرب.
محمد عصام لعروسي، أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، يرى أن "موضوع الغاز ورقة ضاغطة بالنسبة إلى الجزائر، خاصة بعد الأزمة مع المغرب وقطع العلاقات بين البلدين"، مشيرا إلى أن "قطع الخط المغاربي المار عبر المغرب ليصل إلى إسبانيا تعتبره الجزائر من ضمن الأوراق الضاغطة".
وزاد لعروسي، أثناء حلوله ضيفا على قناة "الحرة"، أن "موضوع أنابيب الغاز اقتصادي محض، وزيارة وزير الخارجية الإسبانية مردها إلى ضمان تأمين هذه الإمدادات من الجزائر إلى مدريد"، مشددا على أن "تكلفة إنتاج الكهرباء والطاقة في إسبانيا ارتفعت في الشهر الأخير".
أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية قال إنه "بعد زيارة وزير الخارجية الإسبانية إلى الجزائر، من المرتقب أن يشد الرحال كذلك صوب المغرب للقاء وزير الخارجية المغربي من أجل إجراء ترتيبات مستقبلية، لاسيما بعد عودة الدفء إلى البلدين عقب أزمة المهاجرين التي حصلت في ماي المنصرم".
وزاد لعروسي أن "الجانب الاقتصادي هام في العلاقات بين الدول"، مردفا أنه "لا يمكن إنكار أن المغرب يخسر نسبة 7 في المائة من مرور الغاز من الأراضي المغربية، والمملكة عليها البحث عن تأمين الغاز لو لم يتم تجديد العقد بعد انتهائه في 31 أكتوبر الحالي".
وبما أن السياسة "فن الممكن"، تساءل أستاذ العلاقات الدولية والخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية عن "مكاسب الجزائر من هذا التصعيد وتداعياته على الصعيد الاقتصادي، لاسيما وأن هناك مصالح مشتركة يمكنها توحيد البلدين".
هذا وتأسف لعروسي، في ختام تدخله، "لوجود قطائع متكررة والمتتالية بين البلدين"، خالصا إلى أن "توتر العلاقات المغربية الجزائرية يستفيد منه الاتحاد الأوروبي بشكل عام، وليس من المستبعد أن تضغط الدبلوماسية الإسبانية على الجزائر، على اعتبار أن الخط المغاربي أقل تكلفة من الخط الجزائري المباشر. وبالتالي فإن مدريد تبحث عن مصلحتها من خلال البوابة الاقتصادية".

التعليقات
2آراء القراء مرتبة من الأحدث إلى الأقدم
الصنهاجي
وفي حالة عذب ميدغاز
لا نذهب بعيدا، وفي حالة اصيب خط ميدغاز البحري مباشر بعطب او انفجار، فما هو الحل في هاته الحالة ان توقف الانبوب عبر المغرب عن العمل، السيارات ولها عجلة الاغاثة
الى الاخ صنهاجي
قطع الغاز ليس بسبب المغرب
قطع الغاز الجزائري يدخل في إطار خطة غير معلنة بين روسيا و الجزائر لمحاصرة أوروبا طاقيا حيث بدأت روسيا منذ أشهر تخفيض إمداداتها من الغاز لرفع الأسعار وهو ما نجحت فيه لحد الآن خصوصا بعد عجز المنتجين في أمريكا عن سد النقص الحاصل في السوق الأوروبية و الآن جاء دور الجزائر التي تسعى بإيعاز من روسيا للتخلي عن أنبوب ميدغاز ليكتمل الحصار الطاقي و يحدث تضخم غير مسبوق في الأسعار